وأما إذا كانت ابتدائية ، فنفيد أن اتمام الصيام إلى الليل لازم ، وإن كانت الرؤية من ابتداء وسط النهار ، وإنما نخبر عما قبل الزوال بالجزء الأول من وسط النهار ، لأنه الفرد الأخفى المستلزم حكمه اثبات الحكم في سائر الافراد . ويحتمل أن تكون بمعنى « في » فإنها في الظروف كثيرا ما يقع بمعناها نحو « ومِنْ بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ » ( 1 ) وعلى هذا فهذا الحديث موافق للحديث السابق ، فان الظاهر أن لفظة « الوسط » فيه منصوبة بتقدير « في » أي : إذا رأيته في وسط النهار . فصل [ تحقيق حول كلام صاحب الذخيرة ] خالف صاحب الذخيرة جميع علمائنا في مكاتبة محمد بن عيسى السابقة ، وجعلها مؤيدة لقول السيد بتأويلات بعيدة ليس شيء منها مراد الكاتب والمكتوب إليه عليه السّلام . حيث قال : وجه التأييد : إن المسؤول عنه هلال شهر رمضان لا هلال شوال ومعنى التعليل أن الرؤية قبل الزوال انما يكون إذا كان الهلال تاما ، وتمامية الهلال أن يكون بحيث يصلح للرؤية في الليل السابق . أو المراد أن شهر رمضان ، أو الشهر الذي نحن فيه إذا كان تاما ، يعني : إذا تم وانقضى رأى الهلال الجديد قبل الزوال ، وحمل هلال شهر رمضان على شوال بعيد جدا مع تنافره عن أسلوب العبارة أيضا .
الرسائل الفقهية — صفحة 350
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 5 .