تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

اشترطوا في قبول الرواية الايمان والعدالة ، كما قطع به العلامة في كتبه الأصولية وغيره . وعلى هذا فهذان الخبران غير معمول بهما عند الأكثرين ، وإن سلمنا كون سند الثاني موثقا ، بل نقول : إن العمل بخبر الواحد العدل في مثل ذلك لا يخلو من اشكال ، إلا أن تكون هناك قرائن تفيد العلم أو الظن بصدق الخبر . ولذلك قال المحقق في المعتبر : الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة قبول الأصحاب وانضمام القرائن ، لأنه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة ، إذ لا قطع بقوله . أقول : وهذا المعنى غير موجود هنا ، لان معظم الأصحاب كما عرفته لم يعملوا بالحسن والموثق ، وخاصة بهذا الحسن والموثق . ولذلك قال صاحب المدارك بعد نقل قول المصنف قدس سرهما « ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال » : هذا قول معظم الأصحاب ( 1 ) . وعجبي أنه كيف تردد في ذلك تبعا للمصنف في النافع ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) بمجرد تينك الروايتين ، والقرائن هنا تفيد العلم بخلاف مضمونهما ، كالأصل ، وعدم الخروج عن اليقين ، وتلك الأخبار الدالة على انحصار الطريق في الرواية أو مضي الثلاثين ، والشهرة بين الأصحاب .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 / 179 .
( 2 ) المختصر النافع ص 69 .
( 3 ) المعتبر 2 / 689 .
الرسائل الفقهية — صفحة 337 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي