عليها ثلاث عشرة سنة ، ولو حاضت قبل ذلك وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم ( 1 ) . ثم نقل روايات أخرى دلت على وجوب الصلاة لست وسبع . ثم قال : والوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب والتأديب والأولة على الوجوب ، لئلا تتناقض الاخبار ( 2 ) . وتدل على الوجوب أيضا رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أم لم يحتلم ، وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات ، وجاز له كل شيء ، إلا أن يكون ضعيفا ( 3 ) . قال الفاضل الأردبيلي رحمه اللَّه في شرحه على الارشاد : هذه رواية صحيحة إذ ليس فيها من لم يصرح بتوثيقه إلا الحسن بن علي الوشاء ، والظاهر أنه ثقة عندهم وهو يظهر من الرجال . وأيضا سمى الخبر الذي هو فيه بالصحة كثيرا ، إلا أني رأيت في التهذيب في آخر كتاب الزكاة ، حدثنا الحسن بن علي الوشاء الخزاز ، وهو ابن بنت الياس ، وكان وقف ثم رجع ، فتأمل . أقول : قوله رحمه اللَّه « وهو يظهر من الرجال » إشارة إلى ما في كتاب النجاشي : الحسن بن علي بن زياد الوشاء كان من وجوه هذه الطائفة ، روى عن جده الياس ، ثم قال بعد كلام يدل على مدحه أيضا : وكان هذا الشيخ عينا من
الرسائل الفقهية — صفحة 299
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 380 - 381 .
( 2 ) الاستبصار 1 / 409 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 221 .