تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لا يقال : لما أمكن اكتساب النبات بالدواء ، أمكن أن يتطرق إليه التدليس ، فلا يكون علامة شرعية . لأنا نقول : كثيرا من الأمارات الشرعية يمكن أن يتطرق إليه التلبيس ، والمعتبر منها ما يفيد ظنا شرعيا عند الحاكم ، بأن يكون الانبات مثلا في وقت يحتمل البلوغ فيه ، ومثله خروج المني من الذكر أو قبل المرأة ، فإنه يعتبر فيه أيضا وقتا يمكن البلوغ فيه . فلا عبرة بما ينفصل بصفته قبل ذلك وحده في جانب القلة في الأنثى تسع سنين . وأما في جانب الذكر ، فلا نص فيه عندنا ، والمنقول عن الشافعي أن حده في الذكر والأنثى جميعا تسع سنين ، وله فيه قول آخر ، وهو مضي ستة أشهر من السنة العاشرة ، وفي قول آخر له تمام العاشرة . ومنه يظهر أن لا تلازم بين هذه العلامات ، فان النبات قد يتفق من غير احتلام ولا سن معتبر شرعا ، وقد يحتلم ولم يكمل السنوات ولم يتحقق له النبات ، وقد تتم السنوات من غير احتلام ولا نبات ، وقد يجامع بعضها بعضا ، وذلك الاختلاف لاختلاف أمزجة الاشخاص والبقاع والأصقاع ، إلى غير ذلك من الأسباب المؤدية إليه . الثالثة : اكمال خمس عشرة سنة قمرية ، واستدلوا عليها بالأصل والاستصحاب وفتوى الأصحاب . وبضعيفة حمران بعبد العزيز بن عبد اللَّه العبدي عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة ويؤخذ له ؟ فقال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك ، قلت : فلذلك حد يعرف ؟ فقال : إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أنبتت قبله أقيمت عليه الحدود التامة وأخذ بها وأخذت له . قلت : فالجارية متى يجب عليها الحدود التامة وأخذت بها وأخذت لها ؟