تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

الصبي بالصيام ؟ فقال : فيما بين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، فان هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك وتركته ( 1 ) . فقول الشهيد الثاني رحمه اللَّه في شرح الشرائع : ويعتبر اكمال السنة الخامس عشرة ، فلا يكفي الطعن فيها ، عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولنا رواية أخرى إن الاحكام تجري على الصبيان في ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة وإن لم يحتلم ، وليس فيها تصريح بالبلوغ مع عدم صحة سندها . محل نظر ، أما السند ، فقد عرفت صحته . وأما التصريح بالبلوغ ، فان ايجاب الصيام واجراء جميع الأحكام لا يتصور بدونه . ويظهر من كلام شارح الرسالة الجعفرية ، حيث قال : ويتحقق البلوغ في الذكر باكمال خمس عشرة سنة على الأصح ، لا بدخول الخامس عشرة ، كما ذهب إليه المتأخرون أن جميعهم ذهبوا إليه . وبالجملة لا دليل في الحقيقة على ما هو المشهور من اكمال الخامس عشرة ، فان الأخبار الدالة عليه ضعيفة ولا اجماع هنا ، والأصل والاستصحاب وفتوى بعض الأصحاب بعد ورود النص الصحيح صريح في اكمال ثلاث عشرة سنة ، والدخول في الأربع عشرة لا عبرة بها . وتتفرع على هذا الخلاف فروع لا تحصى : منها : أن من استطاع بعد اكمال ثلاث عشرة سنة والدخول في الأربع عشرة وحج في هذا السن ، لا يجب عليه الحج بعد ذلك خلافا للمشهور . ومنها : أنه إذا مات في هذا السن يجب أن يصلي عليه صلاة البالغين ، ولا يجوز أن يقول في الدعاء : اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا ، لأنه مختص

هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 / 125 ، ح 2 .
الرسائل الفقهية — صفحة 301 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي