بالأطفال ، وهذا ليس منهم .
ومنها : أنه إذا بلغ هذا السن وأونس منه الرشد ، دفع إليه أمواله ، إلى غير ذلك كما أشار إليه الإمام عليه السّلام في الحديث السابق ذكره بقوله « وجاز له كل شيء » إلا أن يكون ضعيفا ، أي : في عقله .
واعلم أن الذكر والأنثى مشتركان في العلامتين الأوليين ، وهما خروج المني من الموضع المعتاد ، ونبات الشعر الخشن على العانة . وأما السن في الأنثى ، ففيه أيضا خلاف لاختلاف الروايات ، ففي رواية عمار السابقة أنه ثلاث عشرة سنة وروي أنه يحصل بعشرة سنين . وذهب العامة إلى أن بلوغها بالسن لا يحصل إلا بخمس عشرة سنة ، وإنما اختلفوا فيما زاد .
وفي أكثر الروايات الواردة في طريقنا أنه انما يحصل باكمال تسع سنين ، وهو الأقوى وعليه الفتوى .
ويؤيده ما دل على عدم جواز الدخول بها قبل التسع وجوازه بعده ، مع عدم معارض صحيح .
والقول بأن أصالة عدم التكليف والبلوغ يقتضي استصحاب الحال السابق إلى أن يعلم المزيل ، وهو بلوغ خمس عشرة سنة إن لم يحصل قبله أمر آخر ، مجاب بما سبق أن الأصل انما يصار إليه إذا لم يقم على خلافه دليل ، وهنا قد قام .
بل قيل : يفهم من التذكرة أن بلوغها ببلوغ التسع اجماعي عندنا ، فلا عبرة بخلاف المخالفين وشواذ أصحابنا .
وبما قررناه يعلم حال الخنثى ، لأنه إن كان أنثى فبلوغه بالسن ، هو اكمال التسع والدخول في العاشرة .
وإن كان ذكرا ، فباكمال ثلاث عشرة سنة والدخول في الأربع عشر ، وكذا إذا كان مشكلا .
الرسائل الفقهية — صفحة 302
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٠٢