تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

ونجاح مطالبهم ، وهم أبواب معرفته عز وجل ، فلا بد من التوسل بذكرهم في عرض الدعاء عليه وقبوله لديه ، وذلك كما إذا أراد أحد من الرعية اظهار حاجته على السلطان توسل بمن يعظمه ولا يرد قوله . يدل على تلك الجملة ما رواه سلمان المحمدي ، قال : سمعت محمدا يقول إن اللَّه عز وجل يقول : يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم ، تقضونها كرامة لشفيعهم ، ألا فاعملوا أن أكرم الخلق علي وأفضلهم لدي محمد وأخوه علي ومن بعده الأئمة ، الذين هم الوسائل إلى اللَّه ، ألا فليدعني من همته حاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمد وآله الطيبين الطاهرين ، أقضها له بأحسن ما يقضيها من يستشفعون بأعز الخلق عليه ( 1 ) الحديث . وعن سيدنا أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كانت لك إلى اللَّه سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثم سل حاجتك ، فان اللَّه أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى ( 2 ) . فهذا وجه ترتيب هذا الدعاء ، وإنما أفرد الميت بالدعاء خاصة بعد الدعاء للمؤمنين والمؤمنات وهو منهم ، ليكون من قبيل ذكر الخاص بعد العام لزيادة الاهتمام . ويحتمل أن يكون من باب التصريح بما علم ضمنا ، فتأمل . ويدل على استحباب رفع اليدين في حالة الدعاء على الميت رواية صفوان ابن مهران الجمال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : مات رجل من المنافقين ، فخرج الحسين بن علي عليهما السّلام يمشي ، فلقى مولى له ، فقال له : أين تذهب ؟ فقال : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه ، فقال له الحسين عليه السّلام : قم إلى جنبي فما

هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 150 - 151 .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 494 .