تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

سمعتني أقول فقل مثله . قال : فرفع يديه فقال : اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك ، اللهم أصله أشد نارك اللهم أذقه حر عذابك ، فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيك . كذا في الفقيه ( 1 ) . وإذا استحب رفع اليدين في الدعاء على المنافق ، فاستحبابه في الدعاء للموافق أولى . واعلم أن صاحب المدارك بعد أن نقل هذه الرواية عن ابن بابويه حكم بصحتها . وفيه نظر ، لان للصدوق إلى صفوان بن مهران طريقين ضعيفين ، والثاني منهما أضعف من الأول . أما الأول فلوجود أحمد بن محمد بن خالد وأبيه فيه ، وهما ضعيفان . أما أحمد فهو وإن وثقه الشيخ والنجاشي وأومأ إليه ابن الغضائري ، ولكن في الكافي في باب النص على الأئمة الاثنا عشر عليهم السّلام في آخر حديث طويل هكذا : وحدثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي هاشم مثله سواء . قال محمد بن يحيى : فقلت لمحمد بن الحسن يا أبا جعفر وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللَّه ، قال فقال : لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين ( 2 ) . وهذا يدل على ذمه وعدم اعتباره في أقواله إلا بتاريخ يميزها ، وهو هنا غير معلوم .

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 168 ، ح 490 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 526 - 527 .