سيدنا محمد قدس سره بصحة الرواية ، ولا أقل من كونها معتبرة لو لم تكن صحيحة واللَّه يعلم .
26 - مسألة
[ اشتراط كون الكفن مما تجوز الصلاة فيه ]
قال آية اللَّه العلامة في التذكرة : ويشترط أن يكون - أي : الكفن - مما تجوز الصلاة فيه ، ولا يجوز التكفين في الجلود ، لأنها ينتزع عن الشهيد ، مع أنه يدفن بجميع ما عليه ، فلا يناسب تكفين غيره بها ، وهل يجوز التكفين بالصوف والوبر والشعر ؟ الأقرب ذلك لجواز الصلاة فيها .
أقول : لا دليل على عدم جواز تكفين غيره بها ووجوب نزعها عنه أو استحبابه لخصوص النص ، ولعله كان لحكمة خفيت علينا ، وأمثاله في أحكام الشريعة المطهرة غير عزيزة ، لا يدل عليه كيف ؟ وكل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ولا نهي هنا ، بل هنا ما يدل على جوازه ، لان دليل جواز التكفين بالصوف ونظيريه وهو جواز الصلاة فيها قائم بعينه هنا .
وصورة القياس على ما يستفاد من كلامه رحمه اللَّه هكذا : هذا - أي : الصوف وما شاكله - مما تجوز الصلاة فيه ، وكل ما تجوز الصلاة فيه يجوز التكفين به والجلود منه ، وإنما خرجت من هذه الكلية أشياء مخصوصة ، منها نزعها عن الشهيد بدليل من الخارج ، فهو مما أخرجه الدليل وبقي الباقي تحتها ، فمع وجود دليل جواز التكفين فيها وعدم ورود النهي عنه ، وعموم كل شيء مطلق لا يصح الحكم بعدم جوازه فيها لمجرد انتزاعها عن الشهيد للأمر بذلك بخصوصه .
ثم إن المستفاد من قوله « ويشترط أن يكون مما يجوز الصلاة فيه » أن كل
الرسائل الفقهية — صفحة 273
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٧٣