تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

غير شهوة فلا شيء عليه ( 1 ) . للأصل وعموم ما يدل على عدم شيء في المس بغير شهوة ، وعدم توثيق مسمع ومدحه بحيث يفيد حسن الخبر ( 2 ) . أقول : لا يخفى ما في كلامه رحمه اللَّه من الاضطراب والتشويش ، فإنه سمى حديثه صحيحا أولا ، وهذا يفيد توثيقه ، ثم نفى عنه الحسن آخرا ، وهذا يدل على عدم مدحه فضلا عن توثيقه ، وقال فيما بينهما : إنه ممدوح في الجملة . وأنت خبير بأن الرجل إذا كان إماميا ممدوحا وإن كان في الجملة ، فحديثه حسن ولا أقل منه لأنه ليس بمجهول ولا ضعيف ولا موثق ولا قوي ولا غيره من أنواع الحديث إلا الحسن . والحق أن ما ورد في مسمع بن عبد الملك أبي سيار الملقب كردين من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام يبلغ به حد التوثيق وذروته . فنقول : في مشيخة الفقيه إن الصادق عليه السّلام قال له أول ما رآه : ما اسمك ؟ فقال : مسمع ، فقال : ابن من ؟ قال ابن مالك ، قال : بل أنت مسمع بن عبد الملك ( 3 ) في كتاب الكشي ، قال محمد بن مسعود : سألت أبا الحسن علي بن الحسن ابن فضال عن مسمع كردين أبي سيار ، فقال : هو ابن مالك من أهل البصرة وكان ثقة ( 4 ) . وفي الفهرست له كتاب ، ثم أسند باسناده إليه ( 5 ) .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 326 ، ح 34 .
( 2 ) مجمع الفائدة 7 / 26 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 451 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 598 ، برقم : 560 .
( 5 ) الفهرست ص 128 - 129 .