تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل ( 1 ) . يفيد عدم الحاجة إلى الوضوء في شيء من الأغسال ، كما هو مذهب المرتضى الفصل الخامس [ تحقيق حول استدلال العلامة في المسألة ] استدل العلامة في النهاية على وجوب الإعادة ، بأن الحدث الأصغر لو تعقب كمال الغسل أبطل حكم الاستباحة ، ففي أبعاضه أولى ، فلا بد من تجديد طهارة لها وهو الآن جنب ، إذ لا يرتفع إلا بكمال الغسل ، فيسقط اعتبار الوضوء ( 2 ) . وأجاب عنه بعض ( 3 ) المتأخرين بمنع الأولوية ، قال : بل القدر المسلم أن الحدث الأصغر إذا لم يجامع الأكبر فهو سبب لوجوب الوضوء ، وإذا جامع الأكبر فلا تأثير له أصلا ، لا بد لذلك من دليل ، ألا يرى أنه بعد الغسل يقتضي الوضوء ، وفي الأثناء لا يقتضيه عندكم ، فلم لا يجوز أن لا يؤثر في الأثناء أصلا أو يؤثر تأثيرا يرتفع ببعض الغسل ، لا بد لنفيه من دليل . أقول : الحدث الأصغر إذا وقع مع الأكبر أو بعده وقبل الشروع في الغسل فلا تأثير له أصلا . وأما إذا وقع في الأثناء ، ففي تأثيره وعدمه خلاف ، فمن قال بوجوب الإعادة أو الوضوء معه ، قال بتأثيره في ابطال حكم الاستباحة ، فالفريقان متفقان على تأثيره ، وأثره مختلفان في موجبه . وأما من قال باتمامه خاصة ، قال بأنه لا تأثير له أصلا ، فوجوده عدمه عنده .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 141 .
( 2 ) نهاية الاحكام 1 / 114 .
( 3 ) المراد بهذا البعض صاحب الذخيرة « منه » .
الرسائل الفقهية — صفحة 184 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي