تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

فقال له : ألم أقل لك يا ابن أخي شرب الخمر ، إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل النفس التي حرم اللَّه ، وفي الشرك باللَّه ، وأفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما تعلو شجرتها على كل شجرة ( 1 ) . وظاهر أن كل ما كان ذنبه أكبر كان تحريمه أغلظ وأفحش ، ومنه يلزم أن يكون تحريم الخمر أغلظ من تحريم الميتة ولحم الخنزير . وأيضا فان الخمر مفتاح كل شر وشاربها كعابد وثن ، ومن شربها حبست صلاته أربعين يوما ، فان تاب في الأربعين لم تقبل توبته وإن مات فيها دخل النار ، ولعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الخمر وغارسها وحارسها وحاملها والمحمولة إليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وعاصرها وساقيها وشاربها ، وتحريم الميتة وأخواتها ليس بهذه الشدة والغلظة ، فضلا عن أن يكون أغلظ منها . وروى الصدوق في الفقيه بسند حسن عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال : آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليه أدب ، فان عاد أدب ، قلت : فان عاد ، قال : يؤدب وليس عليه قتل ( 2 ) . قال : وإذا شرب الرجل الخمر والنبيذ والمسكر جلد ثمانين جلدة ، وكلما أسكر كثيره فقليله وكثيره حرام ، والفقاع بتلك المنزلة ، وشارب المسكر خمرا كان أو نبيذا يجلد ثمانين جلدة ويقتل في الثامنة ، إلى هنا منقول من الفقيه . الفصل الثالث [ الجواب عن أخبار المنع ] أجاب العلامة عن الأخبار الواردة في المنع من التداوي بالخمر بحملها على

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 571 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 71 .
الرسائل الفقهية — صفحة 164 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي