تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عبثا ، وكذلك كثير من كتاب فهرسته وكتاب النجاشي بلا نفع وفائدة ، فإنه لا يذكر في أكثر كتاب الرجال في أبوابه ممن يروي عنهم عليهم السّلام وفي أبواب من لم يرو إلا الرجل ووالده وموضعه وصنعته فقط ، بلا إشارة إلى توثيقه ومدحه ، كما لا يخفى على من له التتبع التام انتهى . فظهر أن هذا حديث مسند حسن سنده ، ولا أقل أن يكون قويا ، وهو ما رواه الإمامي الغير الممدوح ولا المذموم ، فيكون دليلا ، بناءا على العمل بالحسان ، وخاصة مثل هذا الحديث الوارد في الطريقين عن الإمامين الهمامين الباقرين عليهما السّلام المطابق لمقتضى الدليل . واعلم أن بين ما نقله الشهيد الثاني في شرح الشرايع ، ورواه الصدوق في الفقيه اختلاف ، منه قوله « فقال : إن اللَّه تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما وراء ذلك عن رغبة فيما أحل لهم ولا زهد فيما حرمه عليهم » ولعله أظهر . ثم أقول : وأما ما ذكره قدس سره من حديث الأولوية ، فهو ممنوع ، لأنا لا نسلم أن تحريمها أفحش من تحريم الخمر ، إذ لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، ولان آكل الميتة والدم ولحم الخنزير لا يقتل وإن تكرر ذلك منه ، بخلاف شارب الخمر لأنه يقتل في الثالثة أو الرابعة أو الثامنة ، كما دلت عليه الأخبار وصرح به الأخيار ، وهذا دليل على أن تحريمها أغلظ من تحريمها . وفي الفقيه في رواية إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب عن أبيه ، قال : أقبل محمد بن علي عليهما السّلام في المسجد الحرام ، فقال بعضهم : لو بعثتم إليه بعضكم يسأله ، فأتاه شاب منهم فقال له : يا عم ما أكبر الكبائر ؟ قال : شرب الخمر ، فأتاهم فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله .
الرسائل الفقهية — صفحة 163 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي