تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

أم فاسقا ، كما يفيده ظاهر الاطلاق . والقول بأن هذا الطبيب لعله كان مسلما عادلا مفيدا قوله الظن بما قال ، أو كان الإمام عليه السّلام عالما بالحال ، وإن هذا السعوط نافع لهذا المرض ، خلاف الظاهر ومدار الاستدلال على الظاهر ، ولا تدفعه الاحتمالات البعيدة ، كما تقرر في فن الأصول ، وقد حكم بأنه الأحرى بالقبول . وقال في المبسوط : إذا لم يجد المضطر إلا الخمر ، فالنصوص لأصحابنا أنه لا سبيل لأحد إلى شربها ، سواء كان مضطرا إلى الأكل والشرب والتداوي ، وبه قال جماعة ، وقال بعضهم : ويحل التداوي بها ، قال : ويجوز على ما روي في بعض أخبارنا عند الضرورة التداوي به للعين دون الشرب ( 1 ) . أقول : هذه الاختلافات من شيخنا في الفتاوي انما تنشأ من اختلافه فيما يعتبر في الراوي وفي العمل بالاخبار ، فتارة يشترط في قبول الرواية الايمان والعدالة ، كما قطع به في كتبه الأصولية ، وهذا يقتضي أن لا يعمل بالاخبار الموثقة والحسنة ، وأخرى يكتفي في العدالة بظاهر الاسلام ولا يشترط ظهورها ، ومقتضاه العمل بها مطلقا كالصحيح . ووقع له في الحديث وكتب الفروع غرائب ، فتارة يعمل بالخبر الضعيف مطلقا ، حتى أنه يخصص به أخبارا كثيرة صحيحة ، حيث يعارضه باطلاقها . وتارة يصرح به والحديث لضعفه ، وأخرى برد الصحيح معللا بأنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، كما عليه المرتضى . هذا وقال ابن البراج : إذا كان في الدواء شيء من الخمر ، لم يجز التداوي به ، إلا أن لا يكون له عنه مندوحة ، والأحوط تركه . واختار العلامة جواز شربه عند خوف التلف من العطش والمرض إذا اندفعا

هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 288 .