فلا اعتماد على هذه الرواية وما شاكلها ، كما أشار إليه الفاضل الأردبيلي رحمه اللَّه في كلامه السابق ذكره بقوله « في الأدلة ضعف » . وبالجملة الأخبار الصحيحة العامة الواردة في هذا الباب غير مشتملة على ذوات الأسباب ، فهي مخصوصة بغيرها ، والخاصة المشتملة عليها ضعيفة ، فلا تصلح لتخصيص عموم شرعية ذوات الأسباب ، فيعمل بمقتضاه إلى أن يوجد ما يصلح أن يصرفه عن ذلك ويخصصه ولم يوجد بعد . ولعل هذا مراده رحمه اللَّه ، وإن كانت عبارته المنقولة قاصرة عن إفادة ذلك هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلامه رحمه اللَّه ، وهو بعد محل تأمل . لان الصدوق رحمه اللَّه روى في الفقيه عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تقض وتر ليلتك - يعني في العيدين - إن كان فاتك حتى تصلي الزوال في ذلك اليوم ( 1 ) . وطريقه رحمه اللَّه إلى حريز بن عبد اللَّه مستقيم ، كما يظهر من مشيخته . حيث قال أحسن اللَّه إليه : وما كان فيه عن حريز ، فقد رويته عن أبي ومحمد ابن الحسن رضي اللَّه عنهما ، عن سعد بن عبد اللَّه والحميري ، ومحمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، وعلي بن حديد ، وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عيسى الجهني ، عن حريز بن عبد اللَّه السجستاني . ورويته أيضا عن أبي ومحمد بن الحسن رضي اللَّه عنهما ، ومحمد بن موسى ابن المتوكل رضي اللَّه عنه ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن علي بن إسماعيل ومحمد بن عيسى ، ويعقوب بن يزيد ، والحسن بن ظريف ، عن حماد بن عيسى ،
الرسائل الفقهية — صفحة 132
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 509 .