يخطب ، لفوات الصلاة المسقط للمتابعة ( 1 ) . فان قلت : ظاهر كلام الشارح يفيد أنه استثنى من الكراهة خصوص صلاة التحية ولم يعمم فيه . قلت : لا قائل بالفصل ولا وجه للتخصيص ، فان النظر إلى عموم أدلة الكراهة يقتضي الحكم بكراهة صلاة التحية وغيرها مطلقا ، والنظر إلى أن في الأدلة ضعفا وأن شرعية ذي السبب عامة تقتضي استثناء النوافل التي لها سبب مطلقا ، كما أشار إليهما الفاضل الأردبيلي رحمه اللَّه . بل يفهم من كلامه أن النافلة قبلها وبعدها انما تكره لو صليت بقصد تحية العيد ، أما لو صليت لا بهذا القصد فلا كراهة فيها . فظهر مما نقلناه أن الشيخ الشارح والفاضل الأردبيلي قدس سرهما متفقان على ما أشرنا إليه من الجمع والتوفيق . فان قلت : يرده ما في رواية أخرى عن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : صلاة العيدين مع الإمام سنة ، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلى الزوال . فان فاتك الوتر في ليلتك قضيته بعد الزوال ( 2 ) ، فان الوتر من ذوات الأسباب ومع ذلك أمره عليه السّلام بقضائها بعد الزوال . قلت : تلك الزيادة غير موجودة في الروايات الصحيحة ، والمقرر في الأصول أن العدل إذا انفرد بزيادة في الحديث ، فتلك الزيادة هل تقبل أم لا ؟ فالجمهور على أنها تقبل . وقال بعضهم : لا تقبل . وهاهنا ليس كذلك ، لأن هذه الرواية ضعيفة السند بإبراهيم بن إسحاق الأحمري النهاوندي ، وفي طريقها محمد بن الحسن بن أبي خلف ، وهو مجهول ،
الرسائل الفقهية — صفحة 131
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٣١
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 1 / 309 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 129 ، ح 9 .