تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

وقال بعضهم : هو من يعترف بالولاية ، ويتوقف على البراءة ويرده كثير من الأخبار الواردة في تفسيره ، فإنها صريحة في أن المراد به من لا يعرف الحق ولا يعاند فيه . وأما من يعترف بالولاية ويتوقف عن البراءة ، فهو مخلط عدو ، كما دلت عليه صحيحة الجعفي السابقة . حيث قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل يحب أمير المؤمنين عليه السّلام ولا يتبرأ من عدوه ويقول : هو أحب إلي ممن خالفه ، قال : هذا مخلط وهو عدو ( 1 ) . ويظهر من بعض الأخبار أنه الذي يكون مخالفا للحق ولا يعادي أهل الحق من الشيعة ، والناصب هو المعادي لهم وإن لم يكن يظهر العداوة لأهل البيت عليهم السلام . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المستضعفون الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، قال : لا يستطيعون حيلة إلى الايمان ولا يكفرون ، كالصبيان وأشباه عقول الصبيان من الرجال والنساء ( 2 ) . وفي صحيحة عمر بن أبان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المستضعفين ، فقال : هم أهل الولاية ، فقلت : أي ولاية ؟ فقال : أما أنها ليست بالولاية في الدين ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين وليسوا بالكفار ، وهم المرجون لأمر الله عز وجل ( 3 ) . ويظهر من بعض الأخبار إطلاقه على ضعفاء العقول من الشيعة صريحا ، والقول

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 380 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 201 ، ح 4 . أصول الكافي 2 / 404 ، ح 2 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 202 ، ح 8 . أصول الكافي 2 / 405 ، ح 5 .
الرسائل الفقهية — صفحة 102 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي