تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

فيه أبو جميلة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ما من أحد إلا وهو يصيب حقاً من الزنا فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين اللمس ، صدق الفرج ذلك أم كذب ( 1 ) . وما في كتاب الخصال وفي الفقيه عن الأصبغ بن نباته عن علي عليه السّلام قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : يا علي لك أول نظرة ، والثانية عليك ولا لك ( 2 ) . ويظهر منه أن النظرة الأولى ان وقعت فلتة ومن غير قصد وإرادة لذة معفوة فلا يجوز للناظر إعادة النظر وتكرارها لقوله « والثانية عليك » وفي رواية : والثالثة فيها الهلاك . وليكن ذلك أيضاً في ذكرك لما قلناه آنفاً . وعن هشام بن سالم عن عقبة قال قال أبو عبد الله عليه السّلام : النظرة سهم من سهام إبليس مسموم من تركها لله عز وجل لا لغيره أعقبه الله ايماناً يجد طعمه ، هكذا رواه الصدوق في الفقيه ( 3 ) . وروي في الكافي عن علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة ( 4 ) . يفهم منه أن النظرة الأولى أيضاً إذا كانت بقصد وإرادة لذة وانقضاء شهوة محرمة وناشئة من إضلال الشيطان وإغوائه . ولا شك أن ترك الحرام لله عز وجل لا لقصد الرياء والسمعة ونحو ذلك موجب لزيادة الايمان وكماله بل هو هو ، وهذا معنى قوله « أعقبه الله ايماناً يجد طعمه » .

هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 559 ، ح 11 .
( 2 ) الخصال ص 306 ، من لا يحضره الفقيه 4 / 19 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 18 .
( 4 ) فروع الكافي 5 / 559 ، ح 12 .
الرسائل الفقهية — صفحة 37 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي