بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت عينها ، أو يحضر من عرفها ولا يجوز عندهم أن يشهد الشهود على إقرارها دون أن تسفر فينظر إليها ( 1 ) . قوله « ليست بمسفرة » أي : بمكشوفة الوجه بل كانت متنقبة ، أو من وراء الستر ولا ينظر إليها . في الصحاح : سفرت المرأة كشفت عن وجهها فهي سافرة ( 2 ) . فالمسفرة بمعنى السافر . ويظهر من هذين الحديثين إن إشهاد المرأة على إقرارها ليس من الضرورات التي توجب إباحة كشف وجهها ونظر الشهود إليها والى وجهها مكشوفاً ، بل ذلك حرام عليها وعليهم . فليكن ذلك في خاطرك عسى أن ينفعك في بعض المباحث الآتية إن شاء الله تعالى ، فهما صحيحان صريحان في عدم جواز النظر وان كان وقت تحمل الشهادة هذا ما رواه الصدوق محمد بن بابويه في الفقيه . وروى محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب بسند مجهول عن ابن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها ، أو حضر من يعرفها ، فأما ان كان لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز المشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها ( 3 ) . وهذا أيضاً يدل على عدم جواز النظر إليها إلا في حالة الضرورة والشهادة مع الحاجة إلى النظر ، وسيجئ لذلك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى . ويدل عليه ( 4 ) أيضاً ما رواه في الكافي بطريقين أحدهما فيه إرسال ، والثاني
الرسائل الفقهية — صفحة 36
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٦
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 67 .
( 2 ) صحاح اللغة 2 / 686 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 / 255 ، ح 70 .
( 4 ) أي : على عدم جواز النظر فقط لا وقت الشهادة كما يتوهم « منه » .