تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عبارة عن الخطابات التفصيليّة ، غيرُ صالحٍ : أمّا أوّلًا فلتبعيّة المداليل للأدلَّة في الإجمال والتفصيل ، فالإجمالي لا يستند إلى التفصيلي ، كما أنّ التفصيلي لا يستند إلى الإجمالي ، وإلَّا لخرجا عن طور المدلوليّة والدليل . وأمّا ثانياً فلثبوت الخطابات الإجماليّة بالضرورة والبديهة ، فلا تكون حاصلة عن الأدلَّة ، فلا يسمّى العلم بها فقهاً اصطلاحيّاً . وأمّا ثالثاً فلأنّ العلم بالخطاب الإجمالي إجمالًا ليس من الفقه في شيء ، فلا يصلح لتحديده . وأمّا رابعاً فلأنّ المجهول المتوقّف إثباته على الدليل أنّما هو الخطابات التفصيليّة لثبوت الإجماليّة بالبديهة القطعيّة ، مع أنّ المفروض كون الدليل عليهما هو الخطاب التفصيلي الذي هو عين المدلول المجهول بالكلَّيّة ، فلم تنتفِ المحذوريّة ، ولو عرفت بمؤدّى الخطاب المذكور لسلم من هذا المحذور ، بناءً على الاكتفاء بالمغايرة الاعتباريّة . وأمّا حملها على الخمسة التكليفيّة فيؤدّي إلى انتقاض العكس بالوضعيّة لخروج معظم مسائل الفقه من بيان شرائط العبادات وموانعها وأسباب وجوبها ومقتضيات صحّتها وفسادها ، وكذا في سائر أقسام الفقه من العقود وغيرها . والتزام الاستطراد أو تخصيص البحث عنها بحيثيّة تبعيّة التكليفيّة لها في غير محلَّه ، كذا قال بعض المحققين . والحقّ حملها على ما عدا الوضعيّة ، والتزامُ خروجها والاستطرادُ في ذكرها ، وتخصيصُ البحث عنها بحيثيّة تبعيّة الأحكام التكليفيّة لها ، غيرُ مضرٍّ ، إذ المراد من مسائل العلم التي هي نفس المعرّف ، وتدوّن العلوم لبيانها ما يتعلَّق القصد الذاتي بها . ولا يخفى أنّ الغرض الذاتي والمقصد الأصلي من تدوين علم الفقه أنّما هو بيان