تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

الإجماع الغير الثابت السبيل لعدم مستنده الوارد عن معدن الوحي والتنزيل ، كما اعترف به بعض العلماء البهاليل ( 1 ) ، والمشروط عدم عند عدم شرطه بلا قال وقيل . الرابع : ورود الأخبار المعتبرة بإدخال الكتب في الحبوة ، كصحيح رِبْعِي الذي رواه المحمّدون الثلاثة في كتبهم الأربعة ( 2 ) من غير تعرّض له بردٍّ ولا تأويل ، فيدلّ على عملهم بظاهره ، كما لا يخفى على ذي تحصيل . وكموثّق أبي بصير الذي رواه شيخ الطائفة رحمه الله في ( التهذيب ) ، و ( الاستبصار ) معنوناً فيه بباب ما يختصّ به الولد الأكبر إذا كان ذكراً - : عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كم من إنسان له حقّ لا يعلم به » ؟ قلت : وما ذاك أصلحك الله ؟ قال : « إنّ صاحِبَي الجدار كان لهما كنزٌ تحته لا يعلمان به ، أما إنّه لم [ يكن ] ( 3 ) بذهب ولا فضة » قلت : فما كان ؟ قال : « كان علماً » قلتُ : فأيّهما أحقّ به ؟ قال : « الكبير ، كذلك نقول نحن » ( 4 ) . ولا يخفى ما فيه من الصراحة على تمام المطلوب على مَنْ كان من ذوي الأفهام والقلوب ، فإنّ وجه المسبِّب لاختصاص الأكبر به أنّما كان لاشتماله على العلم ، إذ لا قائل باختصاصه بما عدا المذكورات ، وهو عين المطلوب . ومثله ما رواه في ( التهذيب ) موثّقاً عن عليّ بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعناه وذكر كنز اليتيمين ، قال : « كان لوحاً من ذهب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ، لَا إلهً إلَّا الله محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله ، عجبتُ لمَنْ أيقنَ بالموت كيف يفرح ؟ ، وعجبتُ لمَنْ أيقنَ بالقدر كيف يحزن ؟ ، وعجبتُ لمَنْ رأى الدنيا وتقلَّبها بأهلها كيف يركنُ إليها ؟ ، وينبغي لمَنْ عقل عن الله أن لا يستبطئ برزقه ولا يتّهمه في قضائه » ، فقال له حسين بن أسباط : فإلى مَنْ صار ، إلى

هامش
( 1 ) هو الشهيد الثاني في المسالك [ 326 ، حجرية ] ، ورسالة الحبوة [ 222 - 223 ، حجرية ] ، واقتفاه بعض مَنْ تأخّر عنه [ مجمع الفائدة والبرهان 11 : 384 ، مفتاح الكرامة 8 : 135 ] . « منه قدّس سره » .
( 2 ) انظر : الكافي 7 : 86 / 4 ، الفقيه 4 : 251 / 1 ، التهذيب 9 : 276 / 997 ، الاستبصار 4 : 144 / 541 .
( 3 ) في المخطوط : ( يكتب ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 9 : 276 / 1000 ، الاستبصار 4 : 144 / 543 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 64 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث