تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

حاصلة ، فإنّ الكتب جزئيّات للمصحف والجزئي مغاير للكلَّي ، وقد يعطف عليه لإحدى الغايات ، كالاهتمام بشأنه وإظهار شرفه على سائر الجزئيّات ، كعطفه على الصلوات الصلاة في آية : * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ ) * ( 1 ) ، وعطف جبرئيل وميكائيل على الملائكة في آية : * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ومَلائِكَتِهِ ) * ( 2 ) . إلى غير ذلك من الآيات . ولعلّ غاية العطف هاهنا كمال البيان ورفع الإبهام ، فإنّه من أهمّ المهامّ خصوصاً في مظانّ الإيهام . الثاني : أنّ صحيح رِبْعِي الثاني قد اشتمل على الكتب فالعمل به أوْلى لاشتراكهما في الصحّة ، فإنّ رجال سنده كلَّهم ثقات إماميّون ، وليس فيهم مَنْ ربّما يتوقّف في شأنه إلَّا حمّاد ، حيث إنّ الشيخ رحمه الله أطلقه بحيث يحتمل الثقة وغيره ( 3 ) ، إلَّا إنَّه في ( الكافي ) مصرّح بكونه حمّاد بن عيسى ( 4 ) ، فيكون الحديث صحيحاً البتّة . واشتمالهما على ما وقع الخلاف فيه كالدرع في الأوّل ( 5 ) ، والكتب والرحل والراحلة في الثاني ( 6 ) ، ولاشتمال صحيحه الأوّل على ما لا قائل به من إسقاط الثياب من الحبوة دون الثاني ، فإنّه وإنْ اشتمل على ما وقع الخلاف فيه لكنّه لا يوجب قدحاً فيه لاعتضاده بأخبار أُخر كما ستطَّلع عليه . هذا بالنسبة إلى الكتب ، وأمَّا الرحل والراحلة فلإعتضاده بفتوى المشايخ الثلاثة ، فإنّ ظاهرهم العمل بمضمونها حيث أوردوها في كتبهم الأربعة ( 7 ) ، ولم يتعرّضوا لها بقدح ولا تأويل ، وأهل القرن السابق إنّما تعرف فتاويهم من أحاديثهم التي يوردونها في تأليفاتهم وتصانيفهم ، وهم أعرف بعرف أئمّتهم عليهم السلام وأقرب عهداً بمذهبهم . ويؤيّده أنّ الشيخ الطوسي رحمه الله عنون الباب ب‍ : ( باب ما يختصّ به الولد الأكبر إذا

هامش
( 1 ) البقرة : 238 .
( 2 ) البقرة : 98 .
( 3 ) التهذيب 9 : 275 / 997 .
( 4 ) الكافي 7 : 86 / 4 .
( 5 ) الكافي 7 : 85 / 1 .
( 6 ) الكافي 7 : 86 / 4 .
( 7 ) انظر : الكافي 7 : 86 / 4 ، الفقيه 4 : 251 / 1 ، التهذيب 9 : 275 / 997 ، الاستبصار 4 : 144 / 541 .