الإطلاق ، إذ هو ما يُجعل فيه الصحائف ، والصحائف ما يُكتب فيها سواء كان المكتوب قرآناً أو غيره ، كما لا يخفى على من لاحظ الكتب اللغويّة في مادّة ( كتب ) و ( صحف ) . ففي ( مجمع البحرين ) لفخر الدين النجفي رضي الله عنه : ( والصحُف بضمتين - : صحائف الأعمال إلى أنْ قال - : والصحيفة : قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه ، ومنه صحيفة فاطمة عليها السلام ، رُوي « أنّ طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم ، فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه حتى أرش الخدش » ( 1 ) ) ، ثمّ ذكر الأخبار المشتملة على وصف صحيفة فاطمة عليها السلام ومصحفها . وقال في ( القاموس ) : ( والصحيفة : الكتاب جمعها صحائف وصُحُف ككتبٍ نادرة إلى أنْ قال والمصحف مثلثة الميم من أُصْحِفَ بالضم ، أي جُعِلَتْ فيه الصحُفُ ) ( 2 ) . انتهى . فظهر أنَّ المصحف هو الكتاب لأنّه مجمع فيه الصحائف ، أي القراطيس المكتوبة سواء كان المكتوب قرآناً أو غيره . [ ويؤيّده ] ( 3 ) الأخبار المفسِّرة لمصحف فاطمة عليها السلام وصحيفتها ، كالخبر المذكور في عبارة المجمع . وعن الصادق عليه السلام : « مصحف فاطمة عليها السلام فيه مثل قرآنكم هذا ، ثلاث مرّات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد » ( 4 ) . و « ليس فيه من حلال ولا حرام ولكن فيه علم ما يكون » ( 5 ) ( 6 ) .
الرسائل الأحمدية — صفحة 60
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٦٠
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 5 : 77 ، 78 صحف ، الكافي 1 : 241 / 5 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 234 باب الفاء / فصل الصاد .
( 3 ) في المخطوط : ( ويومئذ ) .
( 4 ) الكافي 1 : 239 / 1 .
( 5 ) الكافي 1 : 240 / 2 .
( 6 ) لا يخفى منافاة هذا الخبر للخبر المتقدّم ، الناطق بأنّ « فيه أي مصحف فاطمة كلّ ما يحتاج الناس إليه حتى أرش الخدش » ، فافهم ، وإنّه تعالى أعلم . ( ع ا ج ع لي ، سامحه اللَّه ) . ( هامش المخطوط ) ، ولم نتحقق صاحب الرمز .