بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي حبانا بكتابه الكريم ، وهدانا لما اختلف فيه من الحقّ بإذنه ، أنّه يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ ، وصلَّى الله على نبيّه المحبوّ منه ب * ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * ( 1 ) ، وآله المخصوصين منه بأكمل التكريم وأجمل التعظيم وأجزل التعليم . أمّا بعد : فإنّي لمّا رأيت ما اشتهر بين أصحابنا الأعيان بلَّ الله أجداثهم بماء الرضوان من الاقتصار فيما يُحبى به أكبر الأولاد على الأربعة المشهورة من : السيف ، وثياب البدن ، والخاتم ، والمصحف ، دون الكتاب مع وروده في النصوص الواردة عن الأئمّة الأطياب الذين يجب الاقتداء بأقوالهم ، والاهتداء بمنارِ أفعالهم وأحوالهم ، والنسج على منوالهم ، والصمت عندَ صمتهم ، والنطق عند نطقهم أحببت أنْ أُفرد هذه المسألة في التصنيف ، وأُفرغها في قالب التأليف ، مستمداً منه سبحانه الإعانة في جميع الأحوال ، والإغاثة من تلك الأهوال ، والتسديد في الأقوال والأفعال ، إنّه كريم متعال ولما يشاء فعّال .
الرسائل الأحمدية — صفحة 57
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٥٧
فأقول سائلًا منه العصمة في كلّ مقول - : قد اختلفَ علماؤنا الأخيار لاختلاف
هامش
( 1 ) القلم : 4 .