تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

إذا ذكرتها النّفس ماتت صبابةً * لها زفرةٌ قتّالةٌ وشهيقٌ إلى غير ذلك من الشواهد التي يقف عليها من تتبّع ديوانه . وقالت ليلى لمّا قيل لها : لئن لم تنتهي عن ذكره لنقتلنَّكما معاً ، شعراً : توعّدني قومي بقتلي وقتلهِ * فقلت اقتلوني واتركوه من الذنب ولا تتبعوه بعد قتلي ذلَّةً * كفاهُ الذي يلقاه من سورة الحُبِّ وقال عنترة العبسي شعراً : ولقد ذكرتُك والرّماح كأنّها * أشطان بئر في لبان الأدهم ولقد ذكرتُك والرّماح نواهلٌ * مِنّي وبيض الهند تقطر من دمي وقال الطُّغرائي : لا أكره الطعنةَ النّجلاء قد شفعَتْ * برشقةٍ من نبال الأعين النّجل ولا إهاب الصّفاح البيض تسعدني * باللَّمح من خُلَلِ الأستارِ والكِلَل ولا أخلّ بغزلان تغازلني * ولو دهتني أسودُ الغيل بالغِيَل ( 1 ) وممّا يناسب إيراده في هذا المقام ما حكاه الصفدي في شرح هذا الكلام ، وهو : أنّ أخ السلطان لما عزم على قتل الطُّغرائي أمر به أنْ يشدّ إلى شجرة ، وأمر جماعةً أنْ يرموه بالسهام ، فلما وقفوا تجاهه والسهام في أيديهم مفوّقة لرميه ، أنشد في تلك الحالة شعراً : ولقد أقول لمن يسدّد سهمه * نحوي وأطراف [ المنية شُرع ( 2 ) ] بالله فتّش عن فؤادي هل يُرى * فيه لغير هوى الأحبّة موضعُ ( 3 )

هامش
( 1 ) الغيث المسجم في شرح لامية العجم 2 : 14 ، 22 ، 35 .
( 2 ) في المخطوط : ( الأسنة تشرع ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الغيث المسجم في شرح لامية العجم 1 : 19 ، باختلاف .