تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وجوبه كفاية في تركه * وذا اصطلاح لا مشاحةٌ به إذ جاز أن يُطلَق لفظ البدل * لمثل ذا العزم بلا تأمُّل وكون عزم لازم الإيمان لا * يمنع أيضاً أن يكون بدلا

من ظنَّ الموت وترك الواجب قبله

ومن يظنّ الموت في وقت عصى * بالترك قبله إذا الموت نصا ( 1 ) وإن تبقَّيا ففي العصيان * ونفيه صحّ لهم قولان والفعل في حال البقا أداء * ومذهب القاضي ( 2 ) به قضاء وكلّ ما بالعمر قد توقَّتا * فكلُّ ما مرَّ له قد ثبتا ومن يظنَّ صحّةً فاختُر ما * بفجأةٍ فغيرُ عاصٍ فيهما والحاجبيْ فرَّق في القسمين * وهو تحكُّم بغير مين * * * فصلٌ : الواجب الكفائي وواجب كفاية ما سقطا * بفعل بعض عن جميع فرطا أمّا بقطع أو بظنٍّ معتبرْ * واصلة على الجميع يعتبرْ وقول بعض شافعيٍّ إنّه * يلزم بعضاً لا بتعيين له ينفيه إجماع على التأثيم * للكلِّ من مكلَّف حكيم لأنّ تأثيماً لبعض يجهل * من غير تعيين له لا يعقل بعكس تأثيم بغيره فلا * مانع عنه عند كلّ العقلا وآية النفْر ( 3 ) وربّي أعلمُ * مُرادها نفي وجوب يعلمُ به عن الجميع لا ما يُفهم * من كونه حقّا على ما يُبهم

هامش
( 1 ) المناصاة : الأخذ بالنواصي ، ومنه : نصوته ، أي قبضت على ناصيته . اللسان 14 : 170 - نصا .
( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام 1 : 95 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ) * . التوبة : 122 .