تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

وقال الشهيد في ( القواعد ) بعد أن ذكر أنّ حجّيّة الإجماع عندنا لدخول المعصوم عليه السلام - : ( ومن هنا نسب بعضهم إلينا القول بأنّ الإجماع ليس بحجّة ، وإنّما الاختلاف في الحيثيّة ) ( 1 ) . انتهى . ومراده بالحيثية ، أي لا من حيث إنّه إجماع ، بل لدخول قول المعصوم . وقال في ( القوانين ) : ( ونسبةُ بعض العامّة القول بعدم الحجّيّة إلى الشيعة افتراءٌ واشتباه لفهم مقصد الشيعة ، فإنّهم يمنعون حجّيّة الإجماع من حيث إنّه إجماع لا مطلقاً ) ( 2 ) انتهى . فهذا صريح في أن لا خلاف بين الإماميّة في حجّيّة الإجماع ، ومثله غيرهُ . ويمكن الجمعُ بأنّ الخلاف أنّما نشأ في هذه الأزمان ، ويدلّ عليه قول صاحب ( الفوائد الحائرية ) بأنّ ( مدار الشيعة من الكليني ومن تأخّر عنه على العمل به ) . . إلى آخره . فهذا يدلّ على حدوث الخلاف لأنّ كلامه على منكري ثبوت حجّيّة الإجماع . واحتجّ مَنْ قال بالحجّيّة بالأخبار الكثيرة البالغة حدّ التواتر المعنوي : 1 - فمنها : ما تضمّنته المقبولة الحنظليّة من قوله عليه السلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور » ( 3 ) وفي نسخة : « الذي ليس عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » . 2 - ومنها : قوله عليه السلام في المرفوعة الزراريّة : « خُذْ ما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » ( 4 ) . 3 - ومنها : المرسلة الكلينيّة عن العالم عليه السلام ، أنّه قال : « خذوا بالمجمع عليه فإنّ المجمع

هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : 251 - 252 . وفيه : ( الاختلاف في الحقيقة ) .
( 2 ) القوانين : 182 .
( 3 ) الكافي 1 : 68 / 10 ، الفقيه 3 : 6 / 18 ، الاحتجاج 2 : 261 - 262 / 232 ، الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .
( 4 ) غوالي اللآلئ 4 : 133 / 229 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 168 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث