تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

لا بدّ أن يستند المجمعون إلى دليل على الحكم حتى يجمعوا عليه ، وإلَّا كان خطأً ، وممّن صرّح به العلَّامة ( 1 ) [ . . ] ( 2 ) السنّة المستنبطة من الإجماع ، بل الوجه معاملتهما معاملة السنّتين المتعارضتين ، فيرجّح بينهما بالتراجيح المروية عن أهل العصمة . وأمّا ثالثاً ؛ فلجواز أنْ يكون الخبر هو الحكم الواجب بيانه على المعصوم عليه السلام ، فإنّه لا يجب عليه عليه السلام بيان الحكم بعنوان الفتوى من فقيه ، بل الأمر بالعكس . الثاني عشر : وجود المخالف في أكثر الإجماعات . وأُجيب بأنّهم إنْ أرادوا أنّ هذا الوجود مانعٌ من الاحتجاج بالإجماعات المنقولة ومورث للعلم بخطأ مدّعيها فهو فاسد ، لما عرف من إمكان حصوله مع وجود المخالف . وإنْ أرادوا أنّه يضعف الاعتماد عليه ، فهو لا يوجب بطلان مطلق الإجماع ولا الإجماع المنقول لأنّ خروج بعض أخبار الآحاد لا يوجب عدم حجّيّة مطلق الأخبار ولأنّ تخصيص العامّ وكثرة تخصيصه لا يوجب خروج العامّ من أصالة العموم ، وكذا الخلاف الواقع في سائر المسائل وسائر العلوم لا يوجب الاعتماد عليها . وإنْ أرادوا أنّ وجوده مانع من عدم تحقّق الإجماع ، فهو أنّما يصحّ على طريق العامّة ، مع أنّ بعضهم لا يعتبر بخلاف النادر ، وأمّا على طريقتنا فلا يضرّ وجود المخالف لما علم من إناطة حجّيّته بدخول قول المعصوم عليه السلام ولو باتّفاق جماعة من الأصحاب ، ولأنّ خلاف معلوم النسب لا يضرّ ، ولا مجهوله إذا علم أنّه غير المعصوم ، مع احتمال تقدّم المخالف على تحقّقه أو تأخّره مع عدم اطَّلاعه على الإجماع . على أنّ الأحكام الشرعيّة منها : ما هو بديهيٌّ . ومنها : ما هو يقينيٌّ نظريٌّ للخواصّ . ومنها : ما هو ظنّيٌّ للخواصّ مجهولٌ للعوامّ . والنظري اليقيني قد يكون يقينيّاً لبعض الخواصّ وظنّيّاً لآخر ومرجوحاً لآخر

هامش
( 1 ) مبادئ الوصول إلى علم الأُصول : 197 .
( 2 ) سقط في أصل المخطوط .