الثلاثة بالانضمام إلى الأوّل أربعة . وقوله عليه السلام : « وهذان الأمران » ، أي : بالقسمة الأوّلية . وحمل بعض القياس هنا على القياس البرهاني المنطقي لا القياس الفقهي ، والظاهر حمله على التقيّة من ذلك الطاغية الغويّة . ويحتمل أنّه أراد عليه السلام الدليل العقلي المؤيّد بالنقلي مطلقاً ، سواء كان قياساً منطقيّاً أو غيره [ . . ] ( 1 ) فإنّما يجري في أُصول الدين لا في الأحكام التي لا تعلم إلَّا بنصّ الشارع . ورواه الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) بلفظ : « أُمور الأديان أربعة : أمر لا اختلاف فيه وهو إجماع الأُمّة على الضرورة التي يضطرّون إليها ، والأخبار المجمع عليها وهي الغاية المعروض عليها كلّ شبهة والمستنبط منها كلّ حادثة » ( 2 ) . فعلى رواية التحف يكون عطف الأخبار على الضرورة تفسيريّاً ، وعلى رواية ( الاختصاص ) وهو يكون بدلًا منها ، ويجوز أنْ يكون مفعول فعل محذوف منصوباً بتقدير أعني ، والأوّل أسهل لسلامته من التقدير . 5 - ومنها : ما رواه في ( الاحتجاج ) عن أبي عبد الله عليه السلام في سؤال الزنديق ، وهو طويلٌ ، وفي آخره : ( قال السائل : فما الفرق بين أنْ ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أنْ تخفضوها نحو الأرض ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : « ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواءٌ ، ولكنّه عزّ وجلّ أَمَر عباده وأولياءه برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنّه جعله معدن الرزق ، فثبّتنا ما ثبّته القرآن والأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ارفعوا أيديكم إلى الله عزّ وجلّ . وهذا مجمع عليه فرق الأمّة كلَّها » ( 3 ) . 6 - ومنها : ما رواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أحدهما عليهم السلام أنّه قال : « إذا اختلفت عليكم أحاديثنا فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنّه لا ريب فيه » ( 4 ) .
الرسائل الأحمدية — صفحة 170
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٧٠
هامش
( 1 ) سقط في أصل المخطوط .
( 2 ) تحف العقول : 407 .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 199 / 213 .
( 4 ) الاحتجاج 2 : 265 / 235 .