الإمام إمّا تقيّة عليه أو لغرض من الأغراض ، وكثير من الأحاديث ناطقة بذلك .
السابع : أنّ دعوى وجود كتب أصحاب الأئمّة عليهم السلام فضلًا عن معلوميّتها في عصر من تقدّم على الشيخ كالكليني والصدوق بعيدٌ .
وأُجيب بأنّه يكفينا حصول البعض إذا لم يحصل الكلّ وهو غير متعسّر .
الثامن : أنّ الاطَّلاع على مذهب من مذاهب هؤلاء لا يدلّ على الاطَّلاع على سائر مذاهبهم فضلًا عن مذاهب غيرهم .
وأُجيب بأنّه لا يحتاجُ إلى الاطَّلاع على سائر مذاهبهم إلَّا لمَنْ حاول إثبات الإجماع الحقيقي ، وليس في محلّ النزاع ، ومَنْ حاول إثبات اتّفاق جماعة من خواصّ الأئمّة على حكم فلا يحتاجُ إلى ذلك ، بل هو كما قيل : أسهل من شرب الماء البارد على الشيخ والسيّد .
التاسع : إذا علم أنّهم لا يتكلَّمون إلَّا بقول الإمام عليه السلام ولا يفتون بشيء إلَّا بعد السماع منه ، فأيّ حاجة إلى الاتّفاق ! .
وأُجيب بوجهين :
الأوّل : أنّ الواحد على كلّ فرض لا يزيد على الخبر الواحد الصحيح ، ولا يثبت به ما يثبت بالإجماع لأنّ الخبر كما قيل وإنْ صحّ إلَّا إنّه لا يمنع النقيض .
والثاني : أنّ هذا العلم أنّما يحصل من تتبّع أحوالهم والاطَّلاع على تقواهم وديانتهم ، وهو مختلف باختلاف أوصافهم ، فقد يحصل باثنين بل بواحد ، وقد يحصل بعشرين بل عشرة .
ونوقش بأنّ هذا غير قويّ ، إذ لقائل أنْ يقول : ثبت عندنا العلم بالتتبّع فلا يحتاج إلى الاتّفاق ، بل يكفي الواحد . فالأوّل هو الأوْلى .
العاشر : أنّ السيّد المرتضى لا يعتمد على المراسيل ، وإجماعاته لا تخرج عنها لأنّ مستند إجماعاته أمّا الاستقراء لأقوال العلماء وتحصيلُهُ متعذّرٌ ، أو النقل من الغير فيدخل في المراسيل ، فكيف يجوز له العمل بها مع استلزامها اطَّراح صحاح
الرسائل الأحمدية — صفحة 164
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٦٤