تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

ومثله في ( الكافي ) بسند آخر عن زرارة ، قال : مات ابن لأبي جعفر . . حتى قال - : « أما إنّه لم يكن يصلَّى على مثل هذا وكان ابن ثلاث سنين . . » حتى قال عليه السلام - : « ولكن الناس صنعوا شيئاً ونحن نصنع مثله » ( 1 ) . وما في ( الكافي ) بسنده إلى عَنْبَسَة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إيّاكم وذكر عليّ وفاطمة ، فإنّ الناس ليس شيء أبغض إليهم من ذكر عليّ وفاطمة » ( 2 ) . وما فيه أيضاً ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، حيث قال : « اتّقوا على دينكم ، واحجبوه بالتقيّة ، فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له ، وإنّما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، لو أنّ الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلَّا أكلته ، ولو أنّ الناس علموا ما في أجوافكم أنّكم تحبّونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم » ( 3 ) . ومثله ما قال الصدوق رحمه الله : صلَّى أبو جعفر على ابن له صبي صغير إلى أنْ قال - : ثمّ قال عليه السلام : « لولا أنّ الناس » ( 4 ) . . إلى آخره . ومختلج في الخاطر الفاتر عمل رسالة في هذا العنوان الظاهر ، أجمعُ فيها ما أقف عليه من أخبار الأطاهر ، وأشفع كلّ حديث بما يحتاج عليه من البيان ، والله الموفّق وعليه التكلان . الخامس : سلَّمنا لكم قصر كلامهم على السماع ، ولكنّه غير كافٍ في المطلق لجواز سهوهم في السماع وخطئهم في فهم المراد من المسموع ، كما هو مشاهد في كثير من المواضع . وأُجيب بوجوه : الأوّل : أنّ قولهم : ( قصر كلامهم على السماع ولكنه غير كافٍ في المطلق لجواز سهوهم ) . إلى آخره ، مردودٌ لأنّ هذا الاحتمال إذا وزن بإصابتهم لا يعادله ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 207 - 208 / 4 ، الوسائل 3 : 95 - 96 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 13 ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 8 : 140 - 141 / 156 ، الوسائل 16 : 238 ، أبواب الأمر والنهي ، ب 33 ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 2 : 218 / 5 ، الوسائل 16 : 205 ، أبواب الأمر والنهي ، ب 24 ، ح 8 .
( 4 ) الفقيه 1 : 105 / 487 .