تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

أقوال من اعتبر قولهم السيّد إمّا أنْ يكون دخولًا لحكم في واقعة ، أو أنّه قائل بأقرب الأحكام إلى الحكم الواقعي حتى زال أوانه . الرابع : أنّ اتّفاق الفرقة المحقّة كملًا على حكم من الأحكام متعذّرٌ في نفسه غير معلوم ، واتّفاق جماعة من خواصّ الأئمّة عليهم السلام على حكم من الأحكام لا يكون حجّة إلَّا إذا علم أنّهم لا يفتون إلَّا بسماعٍ من الإمام ، والمعلوم من تتبّع آثارهم استنادهم في الأحكام الشرعيّة إلى الظواهر القرآنيّة ، فيجوز خطؤهم في ذلك لسوء فهمهم لأنّ زرارة خالف الإمام عليه السلام في مسألتين : الأُولى : أنّ زرارة يعتقد عدم الواسطة بين الإيمان والكفر لقوله تعالى : * ( فَمِنْكُمْ كافِرٌ ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) * ( 1 ) ، والإمام عليه السلام مصرّح بثبوت الواسطة بينهما لقوله تعالى : * ( خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً ) * ( 2 ) . . ( 3 ) . والثانية : أنّ زرارة يعتقد حجب الإخوة الأُمّ عمّا زاد عن السدس وإنْ لم يكونوا لأب لقوله تعالى : * ( فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ) * ( 4 ) ( 5 ) ، ولم يعرف اشتراط كونهم لأب . وأردفوا ذلك بخبر صحيفة الفرائض ( 6 ) التي ادّعى زرارة أنّها باطلة وأنّها خلاف ما عليه الناس ، مع أنّها إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخطَّ عليّ عليه السلام . قالوا : وهي صريحة في أنّ الإجماع قد لا يطابق قول الإمام عليه السلام ، فإنّ قول زرارة فيها نصّ في مخالفتها لما عليه الناس كافّة عامّة وخاصّة . وأُجيب عن قولهم : ( إنّ اتّفاق الفرقة المحقّة ) . . إلى آخره ، بعدم تعذّره ، إذ كان منشؤه الروايات المتواترة أو المحفوفة بقرائن القطع . وعن قولهم : ( إنّ اتّفاق جماعة من خواصّ الأئمة عليهم السلام ) . . إلى آخره ، بأنّ زرارة وأمثاله كانوا قبل تلامذة الحَكَم بن عُيَيْنَة وغيره من فقهائهم ، وكانت لهم مذاهب

هامش
( 1 ) التغابن : 2 .
( 2 ) التوبة : 102 .
( 3 ) الكافي 2 : 403 / 2 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) الكافي 7 : 93 / 7 .
( 6 ) الكافي 7 : 94 / 3 .