تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

إنْ لم يكن محدثاً بمعنى المَصْنُوع تعدّدت الآلهةُ ، وكذا لو وردَ خبر بقدم المشيئة وهو المشار إليه في أمرهم عليهم السلام بالعرض على السنّة ، مثل : « لا تنقض اليقين بالشكّ أبداً » ، أو : « إلَّا بيقين مثله » ( 1 ) . فإذا ورد خبرٌ ينقض الشّك باليقين في غير ما استثني من البلل المشتبه وغسالة الحمام وعيبة الحيوان ، أو ورد خبران متعارضان أحدهما مُطابقٌ والآخر مفارق ، فما شهدَتْ له السنّة ك : « لا تنقض اليقين بالشكّ » و « النّاس في سعة ما لم يعلموا » ( 2 ) ، فحق وإلَّا فباطل . قال : فالعرض على الكتاب على مثل ذلك ممّا لا يحتاجُ إلى الخبر في فهم المراد ، سواء من اللَّغة أو الإلهام ، كما قال عليّ عليه السلام : « إلَّا أنْ يؤتي الله عبداً فهماً في القرآن » ( 3 ) ، أو إخلاص العمل كقوله : * ( واتَّقُوا الله ويُعَلِّمُكُمُ الله ) * ( 4 ) ، وقول الصادق عليه السلام : « ما من عبد حبّنا وزاد في حبّنا وأخلص في معرفتنا وسُئل عن مسألة ، إلَّا نفثنا في روعه جواباً لتلك المسألة » ، أو عرف أنّ هذهِ الآية من المحكمات ، أو عرف بالإجماع أو غير ذلك من طرق اليقين ، فالعرض بهذا النحو لا يستلزم الدور . السادس : ما نقل عن محمّد أمين ، وهو : أنّ المراد عرض الحديث الذي جاء به غير الثقة على واضحات الكتاب التي من ضروريّات الدين والمذهب . وربّما يستدلّ عليه بخبر الدامغاني ( 5 ) ، والله العالم . الثالث : استدلال الأئمّة عليهم السلام على من يسألهُم ، كقولهم عليهم السلام : « أما سمعت قول الله » ( 6 ) ويسوق الآية ، وقولهم : « أما تنظر إلى قول الله » ويسوق الآية . . إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على المتتبّع .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 ، بتفاوت .
( 2 ) الكافي 6 : 297 / 2 ، الوسائل 25 : 468 ، كتاب اللقطة ، ب 23 ، ح 1 . وفيهما : « هم في سعة حتى يعلموا » .
( 3 ) الأُصول الأصلية ( الكاشاني ) : 41 .
( 4 ) البقرة : 282 .
( 5 ) الاختصاص : 58 ، البحار 2 : 240 .
( 6 ) تفسير العيّاشي 2 : 293 / 74 ، مختصر البصائر : 3 ، البحار 25 : 63 / 42 ، البحار 72 : 408 / 49 .