7 - أو ما لا يحتمل من التأويل إلَّا وجهاً واحداً ، كما في ( مجمع البحرين ) ( 1 ) عن بعض المحقّقين . 8 - أو واضح الدلالة . 9 - أو المضبوط المتقن ، كما نقل عن البهائي ، حيث قال : ( المحكم في اللغة هو المضبوط المتقن ، ويطلق على ما اتّضح معناه وظهر لكلّ عارف باللغة مغزاه ) ( 2 ) . ونقله في ( مجمع البحرين ) ( 3 ) عن بعض المحقّقين وهو الذي مال إليه الغزالي ( 4 ) على ما نقل عنه فقال : والمحكم ما اتّضح معناه وانتفى عنه الاشتباه لأنّ المحكم اسم مفعول من ( أحكم ) ، والإحكامُ الضّبطُ والإتقان ، ولا شكّ أنّ ما كان واضح المعنى كان مضبوطاً متقناً لا اشتباه فيه . ورجّحه الشيخ عليّ المقابي . وعلى كلا معانيه يحصل الإجماع على فهم معناه . الرابع : أنّ المراد من عرضه عليها عرض آياته المتشابهة على الروايات المتواترة الموافقة لضروريّ الدين أو المذهب ، ويدُلّ عليه نصّ خبر الدامغاني ، ومن عرضها عليه عرض متشابهها على محكمه ، فانتفى الدور لاختلاف المتعلَّق في الموضعين ، وتثبت فائدة العرض عليه بلا مين . الخامس : ما أجاب به الشيخ أحمد بن زين الدين ، وهو : أنّ من القرآن حروفاً جامعة ليسَتْ صورة الآحاد ، وانطوت على ما لا يتناهى من الأفراد ، قد عرفت من حيث جزئيّتها من اللغة ، كقوله : * ( إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ ) * ( 5 ) ، فاعلم أنّه لا إله إلَّا الله ولهذا قال عليه السلام : « ويل لمن لاكها بين لحييه ولم يتدبّرها » ( 6 ) ، فلو توقّفت على السماع لم يذمّ مَنْ لم يتدبّرها ، فإنّ أدنى عارف بالعربيّة يعرفُ منها ثبوت الوحدة لله ، ولم يعرف حروفها من حيث كلَّيّتها . فإذا نظر فيها أهل النظر عرفوا كلَّيّتها ، فلو ورَد خبر دلّ على قدم الكلام عرفوا أنّه
الرسائل الأحمدية — صفحة 117
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١١٧
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 6 : 43 حكم .
( 2 ) الأربعون حديثاً : 293 .
( 3 ) مجمع البحرين 6 : 43 حكم ، بالمعنى .
( 4 ) المستصفى 1 : 106 .
( 5 ) الأنعام : 19 .
( 6 ) مجمع البيان 2 : 698 ، البحار 66 : 350 ، باختلاف .