تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

الشريف في كثير من حواشيه ( 1 ) ومؤلَّفاته وفوائده : أنّه يفيد العموم عند عدم العهد لأنّ اسم الجنس إذا استُعْمل ولم تقم قرينة تخصّصه ببعض ما يقع عليه كان لاستغراق الجنس . ولا يخفى أنّه لا عهد هنا ، فيثبت المطلوب أيضاً ، مع أنّ الجهر بها فيهما غير مقيّد بحالة من الحالات ، والله الهادي في المبادئ والغايات . وأمّا رابعاً فلأنّه لو تمّ ما ذكره من قصر دلالتها على مطلق الجهر لم يكن لتخصيص تأديته بالجهر في الأُوليين فائدة ، بل يكفي الجهر في الثالثة فقط ، أو الرابعة فقط ، أو بالجهر في بسملة الفاتحة من الأُوليات دون السورة ، أو بالعكس ، وهو باطل إذ لا قائل به من الأصحاب ، وما ذاك إلَّا للعموم ، وما يستلزم باطلًا فهو باطل ، وجِيدُهُ من القبول عاطل . وأمّا خامساً فلأنّه أنّما يتأتّى على تقدير أنّ المطلق ما دلّ على واحد لا بعينه ، والظاهر فساده ، فإنّ كونه واحداً وكونه غير معيّن قيدان زائدان على ماهيّته ، كما صرّح به العلَّامة في نهايته . وأمّا سادساً فلأنّه إنّما يتمّ لو سلَّم أن لو كانت الدلالة بالإطلاق فقط ، إلَّا إنّ جلّ المحقّقين قد صرّحوا بأنّ الدلالة بالعموم ، وإذا دار الأمر بين العموم والإطلاق عمل بمقتضى العموم لما فيه من يقين البراءة دون الإطلاق ، والجمع بين الدليلين مهما أمكن بالعمل بهما خير من الطرح في البين . وأمّا قوله : ( بل يتأدّى بالجهر في الصلاة الجهريّة ) . ففيه : أوّلًا : ما مرّ في ما ذكره من التأدية بالجهر في الأُوليين . وثانياً : أنّ الجهر بها حينئذٍ لا يتحقّق به إقامة الشعار لأنّه أنّما وقع تبعاً لما لا بدَّ فيه من الإجهار لأنّ الأُمور اللَّابديّة العاديّة لا يُعمل فعلُها موافقةً وطاعة مرضيّة ، ولهذا استثني من السنّة الأُمور العادية . وثالثاً : خروج الشعار عن كونه شعاراً بجهر المخالف الذي يراها آية من الفاتحة في المواضع الجهريّة ، كما لا يخفى على ذي رويّة .

هامش
( 1 ) الهامش على كتاب المطوّل : 176 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 52 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث