بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمين ، الذي جعلَ الصُّلحَ جائزاً بين المسلمين ، وحاسماً لمادّة النزاع بين المتخاصِمين ، والصلاةُ والسلام على محمّدٍ الأمين ، وآلهِ الميامين ، قُدوةِ المصلحين .
أمّا بعد
فيقول الأقلُّ الجاني ، والأذلُّ الداني ، أحمد بن صالح البحراني ملَّكهُ الله نواصي الأمان والأماني :
قد سألني مَنْ لا تسعني مخالفتُهُ ، بل تجبُ عليّ مساعدتُهُ ومساعفتهُ ، عن مسألةٍ قليلة الألفاظِ والمباني ، جليلةِ الفروع والمعاني ، مع أنّ المسؤول ليس محلًا للسؤال ، مضافاً لمصادفة ذلك ضيق المجال ، والعزم على الترحال ، مع ما في البال والحال من الاختلال والاعتلال ، وفقدِ آلات المراجعة في تلك المحالّ ، إلَّا إنّ المأمور معذور ، والميسور لا يسقط بالمعسور .
قال وفّقه الله للصلاح والإصلاح ، والفوز بالنجاح والنجاة والفلاح - :
( ما يقولُ مولانا في الصلح عمّا يستحقّ مشاعاً ، مجهول الكمّ ، من شيءٍ معيّن بكميّةٍ معلومة مشاعة فيه أيضاً ، كما لو تردّد المستحقّ بين نصف شيء أو ربعه ، فصولح عنه بثلثه أو سدسه ؟ أفيدونا بالحكم ، متبوعاً بالدليل دامت فوائدكم فإنّا منه في حَيْرةٍ وإنْ قرّبنا الفساد . والله أعلم
الرسائل الأحمدية — صفحة 335
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣٣٥