تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

وما قيل : إنّ مَن اكتحل يومه لم يرمد ذلك العام ، ومن اغتسل لم يمرض كذلك ، ومن وسّع على عياله فيه وسّع الله عليه سائر سنته ، وأمثال ذلك مثل فضل الصلاة فيه ، وأنّه كان فيه توبة آدم ، واستواء السفينة على الجودي ، وإنجاء إبراهيم عليه السلام من النار ، وفداء الذبيح بالكبش ، وردّ يوسف على يعقوب ، فكلّ ذلك موضوع ، إلَّا حديث التوسعة على العيال ، لكن في سنده من تكلَّم فيه . . ) ( 1 ) إلى آخر ما قاله ، ضاعف الله عليه نكاله . وفيه شفاء صدور المؤمنين في الردّ على أُولئك المتعصّبين ، حيث يجعلونه لفرحهم موسماً وإن أخطأ طريق الردّ على الشيعة لاتّخاذهم إيّاه مأتماً ( 2 ) . . . . * وكلُّ إناءٍ بالذي فيه ينضحُ وأمّا رابعاً فلأنّا لو سلَّمنا استقامة الجمع المذكور ، فهي إنّما تتمّ بالنسبة إلى ما سوى صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ( 3 ) ، وخبر [ نجبة ] ( 4 ) ، الدالَّين على نسخ الصوم المزبور ، أمّا بالنسبة إليهما فلا وجه له بالأصالة ، بل الوجه بطلانه بلا محالة ، على أنّك إذا تتبّعت كلمات أهل الأُصول في بحث النسخ وجدتها منطبقة على العمل بمضمون هذين الخبرين بصريح المقالة لأنّهم ينسبون إلى المشهور بين المحقّقين جواز نسخ الأخفّ بالأثقل ، ويمثّلون له بنسخ صوم عاشوراء بصوم شهر رمضان . وإليه يميل كلام السيّد السند في ( المدارك ) ( 5 ) وبعض المتأخّرين ( 6 ) الأعيان . فيلزم حينئذٍ إمّا القول بحرمته ، وإمّا الحكم بعدم النسخ لمشروعيّته .

هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 183 - 184 .
( 2 ) حيث قال فيه : ( فصار هؤلاء لجهلهم يتّخذونه موسماً ، وأُولئك لرفضهم يتّخذونه مأتماً ، وكلاهما مخطئ ) الصواعق المحرقة : 184 .
( 3 ) الفقيه 2 : 51 / 224 ، الوسائل 10 : 459 ، أبواب الصوم المندوب ، ب 21 ، ح 1 .
( 4 ) في المخطوط : ( نخبة ) ، وما أثبتناه من المصدر . الكافي 4 : 146 / 4 ، التهذيب 4 : 301 / 910 ، الإستبصار 2 : 134 / 441 ، الوسائل 10 : 461 ، أبواب الصوم المندوب ، ب 21 ، ح 5 ، وقد ورد في الثلاثة الأخيرة : ( نجية ) .
( 5 ) مدارك الأحكام 6 : 269 .
( 6 ) جامع المقاصد 3 : 86 ، الحدائق الناضرة 13 : 376 .