تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عمل بمقتضى الشكّ . ولا ريب أنّ ترجّح أحد طرفيهما إنّما يحصل بعد التروّي ، فيدلّ على المفروغيّة منه في الشكوك . ويرد على الأوّل والثاني إمكان حمل الأمر بالتحرِّي على الشكّ بمعنى الخطور البدوي الذي لا إشكال في وجوبه فيه . وعلى الثالث أنّ كثرة الوقوع في خلاف الواقع أنّما تكون حيث يغلب عدم مصادفة الواقع لما يقتضيه حكم الشكّ ، بأنْ يكون الغالب فيما يبنى فيه على الأكثر كونه الأقلّ في الواقع ، وليس كذلك فإنّه كثيراً ما يستمرّ الشكّ مع التروِّي . والغالب كون العمل على حكم الشكّ مطابقاً للواقع . وعلى الرابع إمكان حمله أيضاً على الشكّ بمعنى الخطور البدْوي الخارج عن محلّ النزاع . وأمّا محلَّه على فرض وجوبه ، فقيل : مبدأ عروض الشك ت ، سواء أَوْجب المضيُّ في الصلاة مع الشكّ تغييرَ الهيئة على أحد التقديرين كحالة الشكّ بين الثلاث والأربع بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فإنّه إذا مضى فإمّا أنّ يتشهّد على فرض كون الواقع ثلاثاً ، أو يقوم على فرض كونه أربعاً حالة القيام ، وكلاهما يغيّر الهيئة . أو لم يوجبه كما في الشكّ المذكور حالة القيام ، فإنّ إتمام الركعة لا يغيّر الهيئة على كلا التقديرين . وقيل : مبدأ عروضه إنْ أوجب المضيُّ تغييرَ الهيئة على أحد التقديرين ليقربه من ذلك ، دون ما لم يوجبه فيجوز المضي . ومحلّ النزاع أنّ البناء على الأكثر هل المراد به البناء الاعتقادي بمعنى وجوب اعتقاد الأكثر على الشاكّ ليكون محلّ التروّي مبدأ عروض الشك لأنّه مقدّمة للبناء ، فإذا أُريد به الاعتقاد فلا بدّ من مقارنته لمبدأ الشكّ لاعتبار الجزاء للشرط ، أو أنّ المراد به البناء العملي بمعنى وجوب أنْ يعمل عمل الأكثر من البناء على وقوع المشكوك فيه ليجب عليه التروّي في محلّ العمل ، وهو المحلّ الذي إذا تعدّاه مع