تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

ما ذكره القائل ببطلان البيع الواقع في زمن الخيار ، فيما لو باع أحدٌ عيناً على شخص وجعل خيار الفسخ لنفسه إلى مدة ، ثم باعها على آخر من دون فسخ البيع الأوّل ، فإنّ القائل بصحّة البيع الثاني يقول : إنّه موجب لفسخ البيع الأوّل وتمليك المشتري الثاني . وردّه القائل بالبطلان بأنّه يشترط في صحّة البيع كون البيع داخلًا في ملك البائع قبل البيع لأنّه : « لا بيع إلا في ملك » ( 1 ) ، مع أنّ دخول العين في ملك البائع إنما يحصل بالبيع ، فلا يكون سابقاً عليه فلا يصح . والظاهر صحّة الثانية لأنّ ما دلّ على عدم شغل المكلَّف بصلاتين في آن واحد إنّما يقتضي عدم جواز اجتماعهما ، ومقتضاه اعتبار مقارنة الشروع في صلاة للفراغ من غيرها ، لا أنّه يشترط سبق الفراغ من الغير على الشروع فيها ، والله العالم .

ترك التسليم

* قوله رحمه الله : ( وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر ) . أقول : مقتضى ظاهر التشبيه اشتراك المسألتين في وجوه الصحّة والبطلان ، إلَّا إنّ منها ما يجري فيهما ، ومنها ما يجري في السابقة فقط ، ومنها ما هو بالعكس . أمّا ما يجري فيهما فهو ما ذكره بعضهم في بيان الحكم بالبطلان لو ذكر بعد فعل المنافي عمداً وسهواً ، من أنّ السلام وقع في غير محلَّه ، فيكون لغواً ، فيقع المنافي في أثناء الصلاة ، فإنه يجري هنا أيضاً لأنّ السلام لم يقع أصلًا ، فهو أوْلى بوقوع المنافي في الأثناء ، فهذا الوجه مبطل في المسألتين معاً . وأمّا ما يجري هناك فقط فهو ما ذكرناه هناك ، من أنّ مقتضى القاعدة وإنْ كان الحكم بالبطلان للخروج من الصلاة بالسلام ، إلَّا إنّ في بعض الأخبار ما يدلّ على الصحّة كما ذكرنا . وأمّا تمسّك بعض القائلين بالصحّة بما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال
هامش
( 1 ) غوالي اللآلئ 2 : 247 ، وفيه : « فيما تملك » بدل « في ملك » .