تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

حوائجه أنّه إنّما صلَّى ركعتين من الظهر والعصر والعَتَمَة والمغرب ، قال : « يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين » ( 1 ) . والظاهر قيام الإجماع على خلافها إلَّا ما حكي عن الصدوق ( 2 ) من العمل بها ، فلا بدّ من تأويلها أو طرحها . تنبيه : إذا أدخل صلاة على صلاة بأنْ شرع في صلاة في أثناء أخرى ، فالكلام يقع تارة في حكم الأولى وأُخرى في حكم الثانية : أمّا الأُولى : فالظاهر أنّ مقتضى القاعدة البطلان لوجهين : الأوّل : زيادة الركن وهو تكبيرة الإحرام ، بناء على صدق الزيادة على ما كان جزءاً من الصلاة ولو بحسب نوعه ، فإن التكبير للصلاة الثانية وإنْ لم يكن بنفسه جزءاً من الأُولى ، إلَّا إن نوع تكبيرة الإحرام جزءٌ منها . الثاني : انمحاء صورة المدخول عليها بالداخلة فتبطل لأنّ انمحاء صورة الصلاة يبطلها ، سواء كان عمداً أو سهواً . وأمّا الثانية : فإنْ كانت صحّتها مشروطة بترتُّبها على الأولى فلا إشكال في بطلانها على تقدير بطلان الأولى ، وإنْ لم ترتّب عليها فقد يقال أيضاً ببطلانها نظراً إلى أنّه يشترط في صحّة الشروع في صلاة الفراغ من غيرها ، بأنْ يشرع خالياً من الاشتغال بأُخرى لما دلّ على أنّه لا يكون المكلَّف مشغولًا بصلاتين في آن واحد ، فلا بدّ أنْ يكون الفراغ سابقاً على الشروع ، مع أنّ الفراغ من الأولى في الفرض المذكور إنّما يحصل بالشروع في الثانية لأنّ الفراغ من الأُولى إنّما نشأ من بطلانها ، وهو إنّما نشأ من الشروع في الثانية ، فلا يكون الفراغ من الأولى سابقاً على الشروع فيها . نظير

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 192 / 758 ، الإستبصار 1 : 379 / 1437 ، الوسائل 8 : 204 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 3 ، ح 20 ، وفي الجميع زيادة : « ولا يعيد الصلاة » .
( 2 ) عنه في المختلف 2 : 398 ، الذكرى : 219 ، المقنع : 105 ، وليس فيه : ( ولو بلغت الصين ) . قال في كشف اللثام 4 : 422 ما نصّه : ( وفيما عندنا من نسخ المقنع : وإن صلَّيت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبنِ على ركعتين ) .
الرسائل الأحمدية — صفحة 179 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث