تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

والغداة ) ( 1 ) . انتهى . فالعبارة لا يستفاد منها إلَّا وجوب الجهر في الأُوليين من كلّ صلاة جهريّة كانت أم إخفاتيّة ، ولا جهر ولا إخفات إلَّا في الأُوليين ، والأخيرتان إنّما هما إخفات قطعاً ، ويزيده [ إيضاحاً ( 2 ) ذِكْرُهُ رحمه الله بَعْدُ حكمَ الأخيرتين وتخييره بعد ذلك بين الحمد والتسبيح وإهمال ذكر البسملة بالكلَّيّة ، مع أنّ بعض الفضلاء ( 3 ) نقل عنه القول بوجوب الجهر من غير أنْ يذكر الأُوليين والأخيرتين ، بل اقتصر على حكاية الوجوب . نعم ، يستفاد من العبارة الجهر للإمام والمأموم بناءً على تجويز القراءة له خلف الإمام المرضيّ والمنفرد لإطلاقهما ، فادّعاء وجوب الجهر في الأُوليين والأخيرتين على هذا الشيخ لا وجه له ) . أقول : لا يخفى على مَنْ له من المعرفة أوفر خلاق ما أفاده كلامه من الإطلاق ، ولا ينافيه ذكر ما يفعل في الأُوليين وقوله : ( ويخافت بقراءة السورتين ) ثمّ ذكر الجهر بالبسملة لأنّ قصارى ما فيه تعليل استثناء البسملة من السورتين بأنّه يجهر بها في كلّ الصلوات ، فقصارى ما يدلّ عليه الاستدلال على فرد خاصّ بدليل عام ، وهو شائع بينهم بلا نكير ولا ملام . ويؤيّد استفادة الإطلاق أُمور : الأوّل : التعبير ب‍ ( كلّ ) التي هي من أدوات العموم والاستغراق لما تحقّق في فنّه ، فإخراج البعض يحتاج إلى دليل ، وليس فليس . فإنْ قيل : إنّ ( كلًا ) كما تأتي لتعريف الأجزاء تأتي لتعريف الأفراد . قلنا : إنّا نحملها هنا على إرادة الأفراد . قلتُ : لا يخفى على مَنْ جاس خلال الديار واقتبس من أنوار تلك الآثار ، أنّ إتيانها لتعريف الأفراد إنّما هو مخصوص بحالة إضافتها إلى النكرات ، أمّا إذا أُضيفت إلى المعارف كما هنا فهي لتعريف الأجزاء قطعاً بلا هن وهنات .

هامش
( 1 ) المهذب 1 : 92 .
( 2 ) ] في المخطوط : ( أيضاً ما ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الجواهر 9 : 389 .