تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
غاية الاشتهار ، فاعتبروا يا أُولي الأبصار .

رأي البهائي وأبي الصلاح

ثمّ قال : ( وذهب الشيخ البهائي في ( الاثني عشريّة ) إلى استحباب الجهر بها للإمام والمأموم والمنفرد ، وذهب أبو الصلاح ( 1 ) إلى وجوب الجهر في أوليي الظهر والعصر بين الحمد والسورة ، والظاهر أنّه للإمام والمنفرد والمنع من الجهر في الأخيرتين ) . أقول : قد مرّ ما في جعل قول البهائي قولًا قسيماً للمشهور ، وأنّ الحقّ أنّه تصريح بالعموم كالمشهور ، ومنه يظهر ضعف ما قاله عن أبي الصلاح من أنّ ظاهره اختصاص الاستحباب بالإمام والمنفرد ، فإنّه خلاف ظاهره ، بل هو صريح في التعميم كغيره ، فالتقدير يحتاج إلى دليل ، وليس له عليه من سبيل . وأمّا ما نسبه إليه من المنع من الجهر في الأخيرتين فهو خارج عن نهج الصواب مخالف لظاهر الأصحاب ، فإنّ ظاهرهم موافقة أبي الصلاح للمشهور في الأخيرتين وإنّما خالفه في الأُوليين ، ولهذا تراهم عند ذكر الخلاف يبدؤون بالقول المشهور ثمّ يخصّون ما خالفه بالذكر ويتركون ما يوافقه ، ألا تراهم عند ذكر قول ابن إدريس إنّما يذكرون الشقّ المخالف للمشهور وهو تخصيص الاستحباب بالأُوليين ، وعند ذكر قول ابن البرّاج يطلقون مخالفة المشهور بإيجاب الجهر مطلقاً ، وعند ذكر قول ابن الجنيد إنّما يذكرون الشقّ المخالف أيضاً وهو تخصيص الاستحباب ، وهذا بحمد الله ظاهر لذوي الأفهام .

الإطلاق في قول ابن البرّاج

ثمّ قال : ( وذهب ابن البرّاج إلى وجوب الجهر ، والظاهر أنّ مراده في الأُوليين دون الأخيرتين ، لأنّ عبارته في ( المهذّب ) لا يستفاد منها الإطلاق لأنّه رحمه الله ذكر ما يفعل في الأولتين من الصلاة من القراءة ، ثمّ قال : ( ويخافت بقراءة السورتين في الظهر والعصر ، إلَّا ببسم الله الرحمن الرحيم فإنّه يجهر بها في كلّ الصلوات ويجهر [ بالقراءة في صلاة ] ( 2 ) العشاءين

هامش
( 1 ) الكافي ( أبو الصلاح ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 263 .
( 2 ) في المخطوط : ( بقراءة ) ، وما أثبتناه من المصدر .