وملزومُ هذا الحكم هو الشمول لحالة المأموميّة لدخولها في المواضع السرّيّة . ويؤيّده أُمور : الأوّل : تصريح جملة من المحقّقين كالمحقّق البهائي ( 1 ) ، والسيّد عليّ الطباطبائي في شرحه على ( النافع ) ناسباً له إلى الأكثر ، بل المشهور ، ناقلًا عليه الإجماع عن ( الخلاف ) كالجهر بالبسملة ، فإنّه قال عند قول الماتن في عداد المستحبّات : والجهر بالبسملة ما لفظه : ( حيث تُقرأ للإمام والمأموم وفاقاً للأكثر على الظاهر المصرّح به في كلام جمع ، بل المشهور في كلام آخرين ، وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه ) ( 2 ) . . إلى آخر كلامه ، زيد في إكرامه . ولا يخفى ما فيه من الصراحة على ذي رجاحة ، ألا ترى كيف ساوى بين الأمرين في الحكم ، والقائل بلا مَيْنٍ ( 3 ) ؟ ! الثاني : تأكيده ب ( أجمع ) في جملة من العبارات منها : ( المفاتيح ) و ( حاشية القواعد ) . ففي الأوّل في عدّ المستحبّ : ( وأنْ يجهر بالبسملة في مواضع الإخفات أجمع ) ( 4 ) . وفي الثاني للمحقّق الثاني : ( وإطلاق الروايات يتناول مواضع الإخفات أجمع ) ( 5 ) . ومثلهما غيرهما في الصراحة على المراد . الثالث : كلام محقّق ( المعتبر ) ، فإنّه قال : ( إذا تقرّر أنّها آية من الحمد ، فحيث يجب الجهر بالحمد يجب الجهر بها ، وحيث يجب الإخفات أو يستحبّ يستحبّ الجهر بها خاصّة ) ( 6 ) . انتهى . وهو صريح في ذلك ومؤيّد لما هنالك . والتقريب فيه : أنّ مراده بما يجب الإخفات فيه قراءة الإمام والمنفرد في الإخفاتيّة ، وبما يستحبّ الإخفات فيه قراءة المأموم بناءً على قوله باستحباب قراءة
الرسائل الأحمدية — صفحة 12
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٢
هامش
( 1 ) الحبل المتين : 228 - 229 .
( 2 ) رياض المسائل 2 : 306 - 307 ، الخلاف 1 : 332 / مسألة 83 .
( 3 ) المَيْنُ : الكذب . لسان العرب 13 : 236 مين .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 135 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 267 ، بتفاوتٍ يسيرٍ .
( 6 ) المعتبر 2 : 180 .