تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

ومحلّ الإقامة ، مع نيّة الإقامة ، أو نيّة عدمها ، أو التردّد فيها . والأحوط في الأخيرين الجمعُ بين القصر والإتمام ) . أقول : موضعُ الاستشهاد بهذا الكلام عدمُ جزم هذا العلَّام ، واحتياطُه بالجمع بين القصر والتمام ، وما ذاك إلَّا لصعوبة المرام ، وما في المسألة من إبرام النقض ، ونقض الإبرام فليعتبر أولو الأفهام . وقال الفاضل المؤتمن ، شيخُنا الشيخ محمد حسن قدّس سرّه الزاهر في كتابه ( الجواهر ) ، في مسألة : مَنْ نوى العود دون الإقامة ثانياً بعد كلامٍ طويل ، أكثر فيه من القال والقيل ما هذا لفظه : ( والإنصافُ يقتضي عدم ترك الاحتياط ، بالجمع بين القصر والإتمام ، وإنْ كان هو في حال العود ومحلّ الإقامة أضعف منه في حال الذهاب والمقصد بمراتب ، لكن لا ينبغي تركُه بحال لعدم إمكان الاطمئنان بحكم الله في خصوص هذه المسألة لعدم نصّ فيها لا صريحٍ ولا ظاهر ، وعدمِ وفاء ما سمعتَه من الأدلَّة بجميع تفاصيلها ، وناهيك بالشهيد في ( الذكرى ) ( 1 ) فضلًا عن غيره ، لم يرجّح في المقام على متانته وقوّته ، وعملِه بكلِّ ظنٍّ على الظاهر ) ( 2 ) . . إلى آخر كلامه زيد في إكرامه . وفيه ما يروي الغليل ، ويشفي العليل ، ويحذِّر من التهوّر في مثل هذا المقام الجليل . وقال موضحُ حقائق الآثار ، الشيخ محمّد آل عبد الجبار ، في رسالته الكبرى ، التي اختصرها بأمره تلميذه الكامل ، الشيخ أحمد آل طوق ، بالاقتصار على الواجبات ، ما هذا لفظه : ( ومَنْ خرج بعد العشرة ، لِما دون المسافة ، [ إن ] ( 3 ) كان متردداً ، أو ذاهلًا ، أو ناوياً العود عشرة مستأنفة ، أو متردّداً بعدُ ، يتمُّ مطلقاً ، والجمعُ أحوط ) ( 4 ) . انتهى . أقول : قد نقلت العبارة بلفظ المُخْتَصر ، إيثاراً للاختصار . وموضع الاستشهاد فتواه

هامش
( 1 ) الذكرى : 260 .
( 2 ) جواهر الكلام 14 : 377 .
( 3 ) في المخطوط : ( أو ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) مختصر رسالة الشيخ محمّد آل عبد الجبار ( مخطوط ) .
الرسائل الأحمدية — صفحة 129 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث