تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

بالجمع بين القصر والإتمام لعدم جزمه بالحكم ، مع كونه من الفضلاء الأعلام . وقال محقّقُ الأُصول والفروع ، ورئيسُ المعقول والمنقول ، شيخُنا المبرّأ من الرين والشين ، الأُستاذ الشيخ محمّد حسين الكاظمي ( 1 ) أصلًا ، النجفي أهلًا ، في ( رسالة الصلاة ) ما لفظه : ( ولا بأسَ بالخروج عن محلّ الإقامة إلى ما دون محلّ الترخّص منه . وأمّا لو خرج إلى ما بعده ، ودون المسافة فإنْ نوى إقامةً أُخرى بعد ذلك ولو في غير محلَّها الأول أتمّ مطلقاً ، وكذا إِنْ نوى العودَ إليه ، وإقامة ما دون العشرة فيه ، أو مع التردّد في إقامة العشرة فيه ، على الأقوى . وإنْ نوى العودَ إليه على سبيل الاستطراق كغيره من منازل السير إلى بلده مثلًا أتمَّ في الذهاب والمقصد ، وقصّر في العود على الأقرب . والأحوطُ الجمعُ في هاتين الصورتين في الجميع ، سيّما في العود ، سيّما في ثانيتهما . وإِنْ نوى عدم العود إليه ، وعدم نيّة الإقامة في غيره ، قصّر إنْ كان الموضع الذي قد خرج إليه في أثناء طريقه وبعض مسافته ، وإلَّا أتمَّ إلى أنْ يتلبّس بمسافته المقصودة له على الأقرب ، والجمع حينئذٍ أحوط . وكذا لو تردّد في العود إليه وعدمه ، إلَّا إنّ الجمع مطلقاً أحوط ) . انتهى كلامُه زيد إكرامهُ . وفيه شفاءٌ للصدور ، ودفعٌ للمحذور ، وعذرٌ للمفتي بالاحتياط ، من أولي التقصير والقصور . وقال العالم الماهر ، الميرزا محمّد باقر بن محمّد سليم التبريزي القراجه داغي ، المجاور بكربلاء المعلَّى ، ما لفظه : ( مَنْ عزم على الإقامة في غير بلده عشرة ، وصَلَّى صلاةً على التمام ، ثمّ خرج إلى ما دون الأربعة ، فإنْ عزم على العود والإقامة ثانياً ، أتمَّ ذاهباً ، وعائداً ، وفي البلد ، إجماعاً . وكذا لو كان قصده بعد العود إتمام الإقامة الأُولى على الأقوى .

هامش
( 1 ) عالم فقيه زاهد ، ولد بالكاظمية سنة 1224 ، وتوفي سنة 1308 في النجف الأشرف ودفن في الصحن الشريف . من أشهر مؤلَّفاته : هداية الأنام إلى شرائع الإسلام . أعيان الشيعة 9 : 257 - 258 .