تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

من إخوانه المؤمنين . بل الظاهر كما يظهر من بعض الروايات ( 1 ) وجوبها لأجل حفظ النفوس والأموال والأعراض وإن كانت استفادة الوجوب النفسي في هذا القسم من التقيّة ، محلَّ تأمّل . ومنها : ما تكون واجبة لنفسها ، وهي ما تكون مقابلة للإذاعة ، فتكون بمعنى التحفّظ عن إفشاء المذهب وعن إفشاء سرّ أهل البيت ، فيظهر من كثير من الروايات ( 2 ) أنّ التقيّة التي بالغ الأئمّة ( عليهم السّلام ) في شأنها ، هي هذه التقيّة فنفس إخفاء الحقّ في دولة الباطل واجب ، وتكون المصلحة فيه جهات سياسية دينية ، ولولا التقيّة لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض . ويدلّ على هذا القسم ما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * ( 3 ) قال الصادق ( عليه السّلام ) في صحيحة هشام بن سالم ( 4 ) : « الحَسَنَة

هامش
( 1 ) تقدّمت بعضها في الصفحة 11 ، الهامش 1 و : 29 ، الهامش 3 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة 16 : 235 و 247 ، كتاب الأمر والنهي ، أحاديث الباب 32 و 34 .
( 3 ) القصص ( 28 ) : 54 .
( 4 ) هو الثقة الثقة أبو محمّد هشام بن سالم الجواليقي ، صحب الصادق والكاظم ( عليهما السّلام ) وروى عنهما وعن سليمان بن خالد وكان من الرؤساء والأعلام المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم بشيء روى عنه الحسن بن محبوب وصفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير رسالة العددية ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 : 45 ، رجال النجاشي : 434 ، الفهرست : 174 ، معجم رجال الحديث 19 : 301 - 302 .