تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

المبحث الثاني في أنّ ترك التقيّة هل يفسد العمل أم لا ؟ قد تقدّم ( 1 ) أنّ التقيّة على ما يظهر من الأخبار على أقسام : منها : ما يستعمل لأجل الخوف على النفس والعِرْض والمال ، فهذه ليست واجبة لنفسها ، بل الواجب حفظ النفس عن الوقوع في الهلكة ، وتكون التقيّة مقدّمة له . نعم ، يظهر من بعض الروايات أنّ الله رخّص التقيّة في كلّ اضطرار ( 2 ) أو ضرورة عرفيّة ( 3 ) . بل الظاهر أوسعية دائرتها منه أيضاً ، فتجوز لحفظ مال غيره

هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 8 .
( 2 ) كرواية محمّد بن مسلم وزرارة قالوا : سمعنا أبا جعفر ( عليه السّلام ) : يقول : التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلَّه اللَّه له . الكافي 2 : 220 / 18 ، وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) كرواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به . الكافي 2 : 219 / 13 ، وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 1 .