الإذاعة لا يوجب سرايته إلى عنوان العمل لما حُقّق في محلَّه من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ( 1 ) والنهي عن عنوان لا يمكن سرايته إلى عنوان آخر ( 2 ) . وحديث أنّ المبعِّد لا يمكن أن يصير مُقرِّباً ( 3 ) قد فرغنا عن تهجينه في الأُصول ( 4 ) .
تفصيل الشيخ الأعظم في المقام وبيان وجه الخدشة فيه
لكن الشيخ الأعظم ( 5 ) فصّل بين الموارد بعد الاعتراف بأنّ نفس ترك
هامش
( 1 ) مناهج الوصول 2 : 9 - 20 ، تهذيب الأُصول 1 : 288 - 299 .
( 2 ) مناهج الوصول 2 : 131 - 132 ، تهذيب الأُصول 1 : 394 - 395 .
( 3 ) نهاية الدراية 2 : 304 ، نهاية الأُصول : 260 .
( 4 ) مناهج الوصول 2 : 132 - 135 ، تهذيب الأُصول 1 : 395 - 398 .
( 5 ) هو شيخ مشايخ الإماميّة المحقّق البارع والإمام المؤسّس مرتضى بن محمّد أمين الأنصاري التستري الدزفولي النجفي ، ولد عام 1214 ه . في مدينة دزفول ، وينتهي نسبه إلى الصحابي جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ( رحمه اللَّه ) درس عند عمّه الشيخ الأنصاري والسيّد المجاهد وشريف العلماء المازندراني والشيخين موسى وعليّ كاشف الغطاء والمولى أحمد النراقي ، وانتهت إليه رئاسة الإماميّة على الإطلاق ، وتابعته جميع الشيعة في فتياه ، لما تمتّع به من مقام شامخ في الفقه وأُصوله ، ولما تحلَّى به من زهد وقداسة وورع وعبادة . ويعدّ الشيخ الأعظم الواضع لعلم الأُصول الحديث والمجدّد له ، ولذا عرف بالمؤسّس . أشهر تلاميذه السيّد المجدّد الشيرازي والسيّد حسين الكوهكمري والميرزا حبيب اللَّه الرشتي والآخوند الخراساني ، توفّي ( رحمه اللَّه ) سنة 1281 ه .
ريحانة الأدب 1 : 189 ، أعيان الشيعة 10 : 117 - 119 ، معارف الرجال 2 : 399 404 .