المعتبرة عنده ممّا لم تكن معتبرة عندنا ، كالإفطار في يوم عيّد المخالف فيه ، والوقوف بعرفات وسائر المواقف موافقاً للعامّة . فحينئذٍ قد يكون الموضوع الخارجي معلوم الخلاف عند المتقي ، كما لو علم أنّ يوم عيدهم من شهر رمضان ، وقد يكون مشكوك التحقّق ، كما لو كان يوم عيدهم يوم الشكّ عنده .
عموم أخبار التقيّة وإطلاقها
ثمّ إنّه لا ريب في عموم أخبار التقيّة وإطلاقها كصحيحة الفضلاء ( 1 ) قالوا : سمعنا أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلَّه الله له » ( 2 ) ورواية الأعجمي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث أنّه قال : « لا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلَّا في النبيذ والمسح على الخفّين » ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) بالنسبة إلى أشخاص المتّقي وأقسام التقيّة الخوفيّة ،
هامش
( 1 ) هم : إسماعيل الجعفيّ ومعمّر بن يحيى بن سام ومحمّد بن مسلم وزرارة بن أعين ، كما صرّح بهم في نفس الرواية .
( 2 ) الكافي 2 : 220 / 18 ، وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) كما عن البرقي ، ويكنّى بأبي عمر ، روى عنه ( عليه السّلام ) وروى عنه هشام بن سالم ولم يذكره سائر الرجاليين بمدح أو قدح .
تنقيح المقال 3 : 29 ، معجم رجال الحديث 21 : 257 .
( 4 ) المحاسن : 259 / 309 ، الكافي 2 : 217 / 2 ، الخصال : 22 / 79 ، وسائل الشيعة 16 : 215 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 5 ) نحو قول الباقر والصادق ( عليهما السّلام ) : « لا إيمان لمن لا تقيّة له » ، ونحو قول الباقر ( عليه السّلام ) : « التقيّة في كلّ ضرورة » وأمثالهما كثير .
راجع وسائل الشيعة 16 : 203 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 24 و 25 .