المبحث الأوّل
في أقسام التقيّة
ولمّا كانت « التقيّة » من العناوين التي تضاف إلى المتقي ، والمتقى منه ، والمتقى فيه ، فلا محالة تنقسم بحسب ذاتها وإضافاتها إلى أقسام :
منها : التقسيم بحسب ذاتها
فتارةً : تكون التقيّة خوفاً .
وأُخرى : تكون مداراةً .
والخوف قد يكون لأجل توقّع الضرر على نفس المتقي ، أو عرضه ، أو ماله ، أو ما يتعلَّق به . وقد يكون لأجل توقّعه على غيره من إخوانه المؤمنين . وثالثةً لأجل توقّعه على حوزة الإسلام بأن يخاف شتات كلمة المسلمين بتركها وخاف وقوع ضرر على حوزة الإسلام لأجل تفريق كلمتهم . . إلى غير ذلك .
والمراد بالتقيّة مُداراةً : أن يكون المطلوب فيها نفس شمل الكلمة ووحدتها بتحبيب المخالفين وجرّ مودّتهم ، من غير خوف ضرر كما في التقيّة